علي “ولي الله” وبكيفنا..!
انتصار الماهود
كثيرا ما نسمع ونقرأ عن أساطير وبطولات لشخصيات وهمية والجميع يصدقها ويصدق ما قامت به تلك الشخصيات الأسطورية
لكن هل سمعتم عن أسطورة سماوية نسجت بطولاتها بإرادة ربانية؟!، هو بشر لكن لا يدانيه أحد في الخلق وكل ما سمعته عنه وقرأته عنه هو حقيقة لا مبالغة فيها ولا خرافة بما حققه.
ولد في بطن الكعبة بعد أن إنشق جدراها له وإستشهد في محراب صلاته ساجدا صائما عابدا وما بين تلك اللحظتين عاش حياة يغبطه عليها المحب ويحقد بسببها المبغض عليه.
عَبد الله وحده ولم يسجد لصنم قط، حارب الجان وإنتصر عليهم، شطر مرحب بسيفه ذوالفقار وتغلب على عمرو بن عبد ود، حارب مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في 83 غزوة و جسده الطاهر يحمل 63 طعنة، تغلب على فرسان المشركين في بدر وحنين وحمى نبيى الله في غزوة أحد، أول المصدقين بالرسالة السماوية، زوج الطاهرة البتول وابا الحسنين سيدا شباب أهل الجنة وريحانتي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
لا أعرف من أين أبدأ لأكتب عن مناقب علي عليه السلام وكيف تترجم حروف اللغة العربية شجاعته وتقواه وإيمانه، فكل ما فعله علي في حياته ربما يحتاج مجلدات من الشرح كي تفي الكلمات حقه.
تلك الشخصية العظيمة التي إختارها الله تعالى لتكون سندا وعضدا للنبي الأكرم صلوات الله وسلامه عليه وليكون عليا مدافعا عن الرسالة السماوية التي ختم بها الله جميع رسالاته.
علي رجل وإن إختلف الجميع على حبه لكن لم يختلف إثنان على فضائله ومناقبه، إن تحدثنا عن الشجاعة فأولهم علي، وإن تكلمنا عن التقوى فهي لعلي، وإن أشرنا للعفة والحياء فكلها تتبع علي.
لقد زققنا حب علي منذ الولادة زقا، في حليب امهاتنا وفي تهويداتهن، و نعاويهن ودعائهن وبكائهن وتبركهن و حزنهن في صلاتهن وصيامهن كلها كانت تذكر علي عليه السلام، ورثنا حب علي وراثة في كل ذرة من اجسادنا فذكره يطهر الروح والقلب والعقل، لم أستغرب أبدا ما سمعته من أمي وحبوبتي رحمهن الله عن مناقبه ومعاجزه.
كيف كانت والدتي تتحدث بحب كبير عنه كيف طويت الأرض له وكيف ردت الشمس لاجله، كيف قاتل قبيلة من الجان لوحده وإنتصر عليهم حتى حقق وعد الله، لم يشك قلبي منذ الصغر ولو للحظة واحدة بأن هذا الرجل العظيم ربما يبالغون فيما يقولون عنه.
علي عليه السلام لم يلبس درع حديد بظهره في معاركه وحين سألوه عن هذا الأمر قال:(لا أبقاني الله إن أنا أبقيت أحدا خلفي).
علي عليه السلام من نزلت بحقه 70 آية بروايات مسندة تتحدث عن صفاته وفي روايات أخرى 300 آية.
هو من قال عنه حبيب الله ورسوله عن قتال علي في يوم الخندق (لضربة علي في هذا اليوم تعادل عبادة أمتى الى يوم القيامة)
معجزة لن يصدقها عقل ربما وهي قلعه لباب حصن خيبر تلك الباب التي طولها 18 ذراعا و عرضها 10 أذرع وبسماكة 6 أشبار وكانت من الحجر الصلب، عقليا وعلميا لن ولم يستطيع حتى ولو 100 شخص تحريكها من مكانها،
فكيف إستطاع عليا أن يقلعها لوحده يرمي واحدة ويأخذ الأخرى كالدرع يتحصن بها من ضربات اليهود ورماحهم وحين سألوه كيف قلعها قال عليه السلام:( ما قلعته بقوة جسدية وإنما بقوة ربانية).
علي الأسطورة المتجسدة العظيمة التي تربينا في بيوتنا على وجوده، أبو الأيتام الذي كانت قصصه تزين كل منزل جنويي، تعويذة الأمان التي تعيذنا بها أمهاتنا.
علي وما أدراك ما علي هويتنا وحمايتنا وحصننا الحصين في يوم الدين.
أحب الله من أحب عليا ونحن من الذين يحبهم الله، فخورة بأنني شيعية ولعلي أنتمى ومؤمنة وموقنة بأن إمامي سيكون شفيعي في يوم الدين واقفا على الصراط المستقيم ليأخذ بيدي.
أؤمن بولايته وأعتقد بها وأوقن بأنه خليفة الله بعد رسول الله، وواثقة بأن حب علي نجاة من النار
في الختام..
. إن الله تبارك و تعالى اطلع إلى الأرض فاختارنا و اختار لنا شيعة ينصروننا و يفرحون لفرحنا و يحزنون لحزننا و يبذلون أموالهم و أنفسهم فينا ، أولئك منا و إلينا ، ما من الشيعة عبد يقارف أمرا نهيناه عنه فيموت حتى يبتلي ببلية تمحص بها ذنوبه ، إما في مال ، و إما في ولد ، و إما في نفسه حتى يلقى الله عز و جل و ما له ذنب ، و إنه ليبقى عليه الشيء من ذنوبه فيشدد به عليه عند موته ، الميت من شيعتنا صديق شهيد صدَّق بأمرنا و أحب فينا و أبغض فينا يريد بذلك الله عز و جل مؤمن بالله و برسوله … ” ( الخصال : 2 / 636
متباركين يا محبين وموالين بولادة قائد الغر المحجلين، الضارب بالسيفين، الطاعن بالرمحين، شفيعي وشفيعكم يوم الدين، أبا الحسن والحسين عليهم أفضل الصلاة والتسليم
2025-01-16