عدوان أمريكي انتقامي على بلادنا…!
أحمد الناصري.
شنت القوات الأمريكية سلسلة ضربات جوية عدوانية انتقامية على عدة مواقع في بلادنا. إن هذه الضربات العدوانية الجديدة، هي استمرار للعدوان الأمريكي على بلادنا، ضمن خطط استمرار الاحتلال ومشروع السيطرة على المنطقة.
المشكلة الرئيسية الداخلية في بلادنا، هي مشكلة الاحتلال وآثاره وشكل الحكم الذي فرضه وأزمته النهائية، وشكل المواجهة الوطنية المطلوبة من خلال الانتفاضة الوطنية وتطويرها، في منطقة وعالم مضطرب ومهدد ب (جائحة) كورونا، والأزمة المالية النفطية الجديدة، والصراعات السرية والعلنية العنيفة.
أنها سياسة العولمة الإمبريالية لسحق الشعوب والبلدان بأشرس وأعتى الأدوات الوحشية، العدوان العسكري المسلح، لتحقيق مصالح سياسية واقتصادية.
تقول الإدارة الأمريكية بوقاحة وشراسة وصلف قل نظيرة، أنها ضربات دفاعية لحماية الشعب الأمريكي ومصالحه (اقرأ مصالح الشركات). أنها اعلى وأعتى درجات الوقاحة والقذارة.
إن مواجهة كل أشكال ودرجات وبقايا الاحتلال، هي المهمة الوطنية الرئيسية لتحقيق التحرر والاستقلال الوطني، وبداية وشرط الخروج من الكارثة، وتحقيق التطور والتقدم والبناء. وهذه المهمة لا تقوم بها ولا تنجزها قوى وميليشيات طائفية (غير وطنية) متخلفة وغير مستقلة، وهي مجرد حجة، فالاحتلال والعدوان مستمران بوجود هذه الحجج أبو بدونها وقبلها!
حال الإدارة (السلطة) هزيل وبائس في المستعمرة، فهي تشجب وترفض الضربات التي تتعرض لها قواعد الاحتلال، وقد تشجب أو لا تشجب العدوان الأمريكي، فهي مدوخة ضائعة ضعيفة مشتتة! بينما تشجب وتستنكر قوى داخلية بشدة وعنف، من منطلق قومي ضيق (ليس له علاقة بالمصالح والوضع الوطني المهدد، ذلك الوضع الذي يخدمها وتساهم فيه). مسعود يتصرف كطرف خارجي (أوربي) من أحداث داخلية. وهناك مواقف كثيرة سخيفة من هذا النوع، جماعية وفردية.
الانتفاضة هي الحل الوطني لتحقيق قضية التحرر والاستقلال والبناء للخروج من الكارثة…
2020-03-13