عبارات مختارة من عدّة مؤلفات للكاتب والباحث الأوروغوياني إدواردو غاليانو، نقلتها بأسلوبي من الإسبانيّة إلى العربيّة!
أعداد:لينا الحسيني
السّيارة والتلفزيون والفيديو والكمبيوتر الشّخصي والهاتف الخلوي وكلمات المرور نحو السّعادة، والآلات التي اختُرعت لشراء الوقت أو لتمضية الوقت.. تستغرقُ وقتًا طويلاً..
كل شخص يضيء بنوره الخاص الذي يميّزه عن الآخرين. ليس هناك حريقين متشابهين. هناك حرائق كبيرة وحرائق صغيرة وحرائق من جميع الألوان.
رُغم أنّهم يموتون من الحنين، إلا أنّهم لن يعودوا مطلقًا.
نحن نعيش في عالم حيث مراسم الدّفن أكثر أهمية من الموتى، والزواج أهم من الحب، والثّوب أهم من الجسد، والجسد أهم من العقل، والمعبد أهم من الله.. نحن نعيش ثقافة الظاهر (الشّكل، الغلاف، المظهر الخادع..) التي تحتقر المحتوى.
التّعليم، هو تعليم الشّك.
لكي لا تكون صامتًا، عليك أن تتوقّف عن صمّ أذنيك عن الاستماع.
لا أعداء لك؟ كيف ذلك؟! ألم تقل الحقيقة أبدًا؟! ألم تطالب بالعدالة يومًا؟
يخلق مجتمع الإنترنت الناشئ ملجأ يُسمى الواقع الافتراضي، بينما تميل المدن إلى أن تصبح صحارى هائلة مليئة بالناس، حيث يراقب كل واحد قديسه ويعيش كلّ واحد في قوقعته.
كل ما نقوم به هو لتغيير ما نحن عليه.
الصدقة مهينة لأنّها تمارَس عموديًا ومن فوق؛ التّضامن أفقي ويعني الاحترام المتبادل.
يعجبني اؤلئك الذين يجمعون في تفكيرهم المنطق والعاطفة. يشعرون ويفكرون في نفس الوقت، فلا يفصلون الرّأس عن الجسد ولا العاطفة عن العقل.
إذا وقعت، فذلك لأنّني كنت أمشي، والمشي يستحق العناء، حتى لو وقعت.
عندما تنحصر بالدولة ملكية ثروة البلاد، يكون من المناسب أن نسأل من يملك الدولة.
هل يوجد ما يسمى المجتمع الدولي؟ هل هو أكثر من مجرد نادٍ للتجار والمصرفيين والمحاربين؟
هل هو أكثر من اسم المسرح تسيطر عليه الولايات المتحدة الأميركية؟
نأمل بأن يكون لدينا الشجاعة لنكون وحدنا، والشجاعة للمخاطرة بالتواجد ضمن الجماعة.
على عكس التضامن الذي يُمارس بالتّساوي لأنّه أفقي، تُمارس الصدقة من أعلى إلى أسفل، وتُهين أولئك الذين يتلقونها ولا تحدث تغييرًا في علاقات القوى أبدًا.
الحمقى يعتقدون أنّ الصّمت هو فراغ؛ على عكس ذلك كلياً، فأحيانًا تكون أفضل طريقة للتواصل هي الحفاظ على الهدوء..
حسب التقسيم الدولي للعمل، هناك دول متخصّصة في الفوز وأخرى متخصّصة في الخسارة.
التنمية تُنمّي عدم المساواة.
الفقر ليس قدرًا، التخلف ليس ثمرة إرادة إلهية مظلمة.
القدر غير مكتوب، نحن نكتبه كل يوم.
هناك مكان واحد يجتمع فيه الأمس واليوم ويعانقهما، هذا اليوم هو الغد.
هناك أولئك الذين يعتقدون أن القدر يقع على عاتق الآلهة، ولكن بالحقيقة هي أنه يعمل، ضمائرالبشر.
التّاريخ نبي، وعيناه تعكسان ما كان ويخبر بما سيكون..
كثيرون هم الذين من مواقعهم المتواضعة، يقومون بأشياء صغيرة، من شأنها تغيير العالم.
التاريخ لا يقول وداعًا أبدًا، بل إلى اللقاء.
لكل يوم قصّة تستحق أن تُروى. العلماء يقولون إن البشر مخلوقون من الذّرات، لكن طائرًا صغيرًا أخبرني أنّنا ولدنا من القصص.
إذا لم يكن للماضي ما يقوله للوقت الحاضر، فيمكن للتاريخ أن ينام بدون مشاكل في الخزانة التي يحتفظ فيها الدولة بأزيائها التراثية.
الإفلات من العقاب يستتبع التّهور.
حظر الكتب لم يعد مهمّة منوطة بالشّرطة، لأنّ ثمنها كفيلٌ بحظرها.
الواقع ليس قدرًا.
ذاكرتنا مكونة من قطع مبعثرة. أكتب محاولاً لملمة ذاكرتنا الحقيقية، الذاكرة البشرية، أو ما أسميه قوس قزح الذّاكرة، وهو أكثر جمالًا وألوانًا ممّا نسميه قوس قزح.
تُسجن الذاكرة في المتاحف، ولا يُسمح لها بالخروج.
الهوية ليست تحفة تُعرض في المتاحف، ولكنها تتولّد يوميًا من تناقضاتنا.
الجوع يتغذّى على الخوف،
الخوف من الصمت يدوّي في الشوارع. الخوف يهدّد؛
إذا أحببت، ستُصاب بالإيدز،
إذا دخّنت، ستُصاب بالسّرطان،
إذا تنفّست، ستُعاني من التّلوّث،
إذا شربت الكحول، ستتعرض للحوادث،
إذا أكلت، سترتفع في دمك نسبة الكولسترول،
إذا عبّرت عن نفسك، ستُفصل من عملك،
إذا مشيت، ستتعرّض للنّشل،
إذا فكرت، ستقلق،
إذا شككت، ستُجن،
إذا شعرت، ستُعاني من الوحدة.
#Eduardo_Galeano
2021-11-21