من المستفيد ومن المتضرر من حرب الاستنزاف الايرانية الامريكية!
كاظم نوري
يمكننا ان نطلق على الضربات العسكرية بين ايران والولايات المتحدة مسمى ” حرب استنزاف” بصرف النظر عن انها تاتي متقطعة لكن هناك اصرارا ايرانيا على الرد على كل ضربة اوعدوان امريكي بالمثل بالرغم من ان ذلك لايحدث مباشرة بين بلدين جارين .
بل ان الولايات المتحدة التي تتواجد قواتها في مياه دولية وفي مياه البحار القريبة من ايران وتفرض حصارا عليها لم تستخدمها مكتفية بقواعدها في المنطقة لاسباب عديدة في مقدمتها ان الولايات المتحدة تخشى ان تتعرض سفنها وبوارجها الحربية الى ضربات ايرانية في حال استخدام تلك القوات مكتفية بقواعدها في المنطقة وما اكثرها.
وان ايران لن تتردد بضرب تلك القواعد وهذا مالا تستوعبه الولايا ت المتحدة ومن نتائج ذلك الحاق الاذى ليس بالمنشئات الامريكية في تلك الدول فحسب بل ان الضرر يطال الدول التي تستضيف تلك القواعد وتسمح باستخدامها في العدوان الامريكي على ايران فضلا عن توقف صادرات النفط والغاز جراءاغلاق مضيق هرمز مما يعني ان ضررا اقتصلديا يلحق بتلك الدول وبدول العالم الاخرى التي تعتمد على مصادر الطاقة في منطقتنا ؟
وهذا لايعني واشنطن بشيئ سوى انها تحاول ان تقحم تلك الدول مباشرة بالحرب ضد ايران وجر دول اخرى الى حربها العدوانية طالما ان في ذلك فائدة للكيان الصهيوني ولواشنطن ايضا بعد ان عجزتا حتى عن تجريد حركة حماس المقاومة من سلاحها وكذلك المقاومة النبنابنة بعد ان جرت واشنطن لسلطة الحاكمة في لبنان الى مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني في واشنطن وهي مفاوضات تواجه رفضا قاطعا من قبل المقاومة ومؤيديها في المنطقة وفي لبنان وفشل مراهناتها على السلطة الحاكمة في لبنان لجرها الى مواجهة مع ” حزب الله ” وبقى الحال شبيه بما هو الحال في غزة بوجود وقف ” اطلاق نار” بالاسم شبيه بوقف اطلاق النار في لبنان لتات ” لعبة ” الاستنزاف ” وهي اشبه بلعبة جر ” الحبل ” بين ايران والولايات المتحدة .
وهناك سؤلا ربما يتردد هو لماذا لم تكن الوساطة روسية او صينية مثلا وهناك علاقات لاباس بها بين هذين البلدين وكل من ايران والولايات المتحدة بدلا من باكستان او قطر خاصة وان فى ارض الاخيرة قاعدة العيديد التي تعد منطلقا للعدوان على ايران ؟؟
يتبين من خلال نسف واشنطن كل التزاماتها وعدم مصداقيتها سواء الان عندما تنصلت من ” مذكرة التفاهم ” مع ايران او قبل ذلك عندما الغت اتفاقية سابقة موثقة من دول عديدة بلعت تلك الدول الاهانة ولم تفعل شيئا .
ان موسكو وبكين تراقبان الوضع عن كثب ولن تتقدمان كوسيط ضامن لانهما تدركان ان لااحدا يضمن ما يتعهد به الجانب الامريكي برئاسة رئيس كذاب عديم المصداقية وان من يضمن اي اتفاق مع واشنطن عليه ان يتخذ موقفا فيحال التنصل عنه ؟؟
وبات من الواضح ” لا باكستان ولاقطر” تتمكنان من اتخاذ موقف شجاع لانهما على استعداد ان يبلعا الاهانات الامريكية حتى لوتكررت عشرات المرات لكن دولا مثل الصين وروسيا تعيان جيدا انهما ليس على استعداد ان يكونا في موقف شبيه بموقف ” باكستان وقطر” الان فضلا عن علاقاتهما وحجمهما الدولي و لايريدانان يتورطا لان في ذلك اهانة في حال توسطتا دون ان يتخذا موقفا من ترهات واكاذيب ترامب ؟؟
وهما يتابعان ما يحصل في منطقتنا من ضرر بصرف النظر عن ما يشاع ان هذا الطرف او ذاك يقدم مساعدات عسكرية الى طهران .
ان ما يحدث الان من ضرر سوف لن ينحصر على الدول المنتجة للطاقة بل على الدول التي تستورد النفط والغاز خاصة تلك التي فرضت حظرا على الطاقة الروسية وتلاحق سفنا روسية في المياه الدولية ارضاء للنظام الفاسد في اوكرانيا التي تلعب واشنطن حتى الان لعبتها دون ان تحقق شيئا فيما يتعلق بوقف الحرب التي تستنزف الاقتصاد الروسي رغم النجاحات التي حققها جيشها في عملية تتواصل للعام الخامس اطلقت عليها ” العملية عسكرية الخاصة؟؟.
2026-07-13