طوفان الاقصى بعد مائة يوم!
عصام سكيرجي
طوفان الاقصى بعد مائة يوم , دروس وعبر . لن نخوض في البديهيات , فهذه يجمع عليها الجميع , واولها ان هزيمة الكيان والتحرير هي امكانية واقعية ,وثانيها ان فلسطين لا تقبل القسمة وهي وطن قومي للشعب العربي الفلسطيني , وبالتالي فان معركتنا مع العدو هي معركة وجود , وفي معركة الوجود لا مكان للحلول السلمية فاما نحن واما نحن ولا خيار اخر , اما ثالث هذه البديهيات فهو ضرورة القطع النهائي مع نهج التنازل والتفريط عملاء الاحتلال , لما يشكله هذا النهج ورموزه من خطر وجودي تصفوي لقضيتنا الوطنية , اما اهم الدروس فهو ضرورة وحدة فصائل المقاومة في اطار جبهاوي يقوم على قاعدة القيادة الجماعية , فقد اثبتت المعركة اننا وان كنا في اعلى درجات الوحدة الميدانية الا اننا وكشعب فلسطيني نعاني من الفراغ القيادي التمثيلي لشعبنا الفلسطيني ( قيادة السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية لا تمثل ولا يمكن ان تمثل شعبنا الفلسطيني ) , وسد هذا الفراغ لا يكون الا بالاطار الجبهاوي فلا يمكن لفصيل واحد تعبئة هذا الفراغ والادعاء بالشرعية ووحدانية التمثيل , وثاني هذه الدروس ضرورة وضوح الرؤية السياسية في تحديد معسكر الاصدقاء ومعسكر الاعداء , فحالة الخلط هنا تضر ولا تنفع ولا تخدم قضيتنا الوطنية وهدف التحرير , اما ثالث هذه الدروس فهو ضرورة تحديد شرائح المجتمع الفلسطيني ودور هذه الشرائح في معركة التحرير , وهنا يجب الاعتراف بان الشريحة التى تمثلها سلطة الذل والعار , لم تعد تمثل شريحة من شرائح الثورة , وعلى ضوء هذه الحقيقة يجب البناء , اما رابع هذه الدروس فهو ضرورة التاكيد على وحدة الشعب الفلسطيني في كافة اماكن التواجد وضرورة النهوض بقدرات وطاقات شعبنا وخصوصا شعبنا في الضفة والداخل الفلسطيني 48 ,واخيرا شعبنا الفلسطيني شعب معطاء ويستحق قيادة تكون على مستوى هذا العطاء
2024-01-16
