مقارنة بطولية :
بين حصار مدينة لينينغراد السوفيتية وحصار مدينة بنت جبيل!
كاظم نوري
ربما يستغرب البعض لماذا اخترت مدينة بنت جبيل الجنوبية اللبنانية دون سواها جراء صمود ودفاع الابطال المقاومين عنها ضد اعتى عدوان في التاريخ علما انني اعتز وافتخر بكل مدينة او قرية لبنانية يرفض اهلها ” الذلة” لكن خصوصية و” رمزية” بنت جبيل” والماثر البطولية للدفاع عنهاوعدم السماح بان تمس ارضها سرفة مدرعة عسكرية او دبابة او حذاء عسكري صهيوني ” نتن ” رغم زج اكثر من 100 عسكري في العدوان الصهيوني الاجرامي الاخير على لبنان تدعمهم مئات الدبابات والطائرات؟؟
خصوصية ورمزية هذه المدينة التي تبعد قرابة 3 كيلومرات عن حدود فلسطين المحتلة والتي يقطنها ليس الشيعة وحدهم حتى لايهمس بعض المتصيدين بالمياه الاسنة ويحسبون ذلك حسابات ضيقة رخيصة فهناك من الطائفة المسيحية يشاركون اخوانهم من الطوائف الاخرى للعيش فيها؟؟
ووفق معلومات من صديق عزيز عاش في المدينة لفترة الا ان الظروف جعلته يرحل الى هولندا كما ارغمتنا ظروفنا في عراقنا الحبيب الحزين الجريح ان نعيش في المنافي لنشهد من على شاشات الفضائيات وبحرقة قلب كيف دنست سرفات دبابات الغزاة الامريكان وجنودهم وحلفائهم عام 2003 ارض بغداد العزيزة والعراق . لكن شتان بين المدافعين الابطال الذين اذهلوا العدو قبل الصديق عن بنت جبيل ورمزيتها و بين المدافعين عن بغداد العزيزة التي خذلوها في حينها ؟؟
بنت جبيل كانت تمثل انتصارالمقاومة في لبنان عام 2000 وقد خصها سيد الشهداء حسن نصرالله بزيارته و في كلمته المؤثرة عندما وصف كيان الاجرام بانه ” اوهى من بيت العنكبوت”.
لقد عرف عن المجرمين الصهانية انهم يضمرون حقدا بغيضا لكل من يتحداهم حتى لو تطلب ذلك عقودا من السنين لذا اراد المجرم نتن ياهو بعدوانه على لبنان ان يحقق حلمه المريض الذي بدده ابطال المقاومة بالوجود في المدنية حتى ولو لبضع دقائق و تحقيق نصر شكلي للرد على جملة الشهيد نصرالله ” اسرائيل اوهى من بيت االعنكبوت” فاصر على ان تكون بنت جبيل في مقدمة اهدافه الشريرة هكذا تصور ان الامر سيكون سهلا في زمن التردي العربي وهو يستمع الى دعوات المتخاذلين في السلطة الحاكمة بلبنان لاجراء مفاوضات مباشرة مثيرة للضحك مع اسرائيل وسط هذا الزخم العسكري الهائل من العدوان واذا به يشعر بالخذلان جراء من وصفهم وزير حربه وريس اركانه ب” الاشباح” المدافعين عن لبنان وجنوبه ووضعوا في احداق عيونهم ” بنت جبيل” لاعتبارات رمزية .
لقد صب قادة الكيان الاجرامي جام غضبهم على هذه المدينة وحاصروها كما حاصر الناازيون ” مدينة لينينغراد” السوفيتية في الحرب العالمية الثانية لاكثر من ثلاث سنوات دون ان يحققوا احلامهم وقد تبددت احلام الصهاينة الغزاة ايضا دون ان يمسوا شبرا واحدا من ” بنت جبيل” وبمساحتها التي لاتتجاوز 9 كيلومترات مربعة وبقيت شامخة كشموخ المقاتلين المدافعين عن كرامة وشرف لبنان كل لبنان لياتيك من يتحدث عن مفاوضات في واشنطن كانت اشبه بفصل فاشل من فصول مسرحية مثير للاشمزاز والغضب ؟؟؟
حقا تعجز الكلمات ويجف القلم في وصف تلك الماثر الخالدة التي سطرها الابطال” الاشباح ” المدافعون عن بنت جبيل الرمز وحفظوا الامانة و الكرامة في يطولاتهم وتضحياتهم التي اوصى بها سيد الشهداء وضحى من اجلها من ان اجل ان يبقى لبنان حرا كريما دون ان يخضع لاملاءات المستعمرين والغزاة .
بنت جبيل ومن دافع وضحى من اجل ان لايمسها الصهاينة سوف تبقى رمزا عربيا واسلاميا ليس للبنان وحده بل لشعوب الامتين التي ابتليت بعشرات الحكام الاذلاء كما بقيت مدينة لينينغراد رمزا هي الاخرى للصمود والتضحيات لشعب روسيا مع استغرابنا باستبدال اسمها من ” لينينغراد ” الى بطرسبورغ ” احياء لاسم احد قياصرة روسيا التي اطاحت بهم ثورة البلاشفة عام 1917؟
2026-04-21