جزء من قصيدة “خلى السكارى”!
الراحل أحمد حسين
طفل بغرة تدنو الأرض فى دمه
من صبحها، وتمنى شمسها الصعدا
طفل بغزة يحمى العصر من زمن
وغد، ويعترض التنين منفردا
لن تعبروا دمنا الا على دمنا
فهل رأيتم سوى من مات أو صمدا
لا يحجب القتل شمسا بعد ان طلعت
ولا يرد زمانا بعد ان ولدا
سيفقد الحاصد المجنون ساعده
وتنبت الأرض أضعاف الذي حصدا
تجرعوا الغيظ من كآس مموهة
إذا أردتم ،وسموا حقدكم جلدا
واستنجدوا كل مشروخ كأن به
نقيضه ، يتمنى نفسه احدا
تعلق العدل لما كان مضطهدا
وحالف الظلم لما صار مضطهدا
يجرد القتل فى فى الأطفال مجتهدا
ولو تذكر ماضيه لما اجتهدا
هذا دم سوف يبقى بعد صاحبه
دينا على كل من اصغى ومن شهدا
هذا دم , لنبيذ الحزن خابية
منه ، وعشر لعرس كاد او وفدا
ام العجائب ،هاتى كل معجزة
طفل، وسيري،ولا تستنجدي احدا
خلى السكارى ببول الأمس فى زمن
مسترجع، واعدي للزمان غدا
موتى وموتى وموتى، كل حاضرة
قبر، وكل مدى فى افقهم جمدا
خزي على الخزي ، لا يدرون مفتقدا
الا الطعام ، ولا يروون معتقدا
من كل فخم عريض الاليتين أذا
تحرك السوط فى أوهامه سجدا
ينال بالقول ما تعيا الجيوش به
ولا يطيق المنى الا إذا قعدا
يخبئ الأمس فى اثوابه ويرى
ان الزمان هو الماضى وان بعدا
2024-01-16