طوفان الأقصى، مواجهة لابد منها..!!
غيث العبيدي
بالرغم من أن عملية الطوفان المباركة، ولحد هذه اللحظة قصيرة نوعما ما، قياسا بالحروب الأخرى، إلا أن حجم المآسي والمصائب والأرواح التي فقدت و الأشلاء المتناثرة فوق الارض وتحت الارض، و الفظاعة و التوحش الصهيوني، والدمار والخراب وتعاظم الأمور على الفلسطينين، لدرجة لا تطاق، جعل منها حربا طويلة، فأغلب مسببات الحياة في غزة ورفح و جباليا وباقي المناطق الفلسطينية خرجت عن الخدمة، وباتت حياة الفلسطينيين عبارة عن ”حلم يوقظهم منها الموت يوميا“ ومع ذلك هي حرب ومواجهة وصراع لابد منها !! لأنها ”حرب حقوق وصراع ضد القواميس العملية الصهيونية اللانسانية، ومنازلة الحق ضد الباطل ونزاع استرجاع الحقوق المغتصبة والأراضي المسلوبة، وسنة باقية مابقى على وجه ارض فلسطين طائفة“ للحفاظ على انضباط ونظام وفعالية القضية الفلسطينية.
رسخت القوانين الدولية المعاصرة الصادرة من تحت قبب المؤسسات الأممية الدولية، بموادها وفقراتها وبنودها، الواقعة لصالح إسرائيل جملة وتفصيلا، والتي حددت الوسائل والسبل الظاهرية والضمنية، لتطور مراحل الكيان الصهيوني المحتل، ليكون بهذه الوحشية التي نراهم بها اليوم والتي تجلت بابشع صورها في الحرب الحاليه بين الفلسطينيين والصهاينة، وتحقيق أهدافه مهما كانت، على حساب السكان الأصليين لفلسطين التاريخية.ورسمت شكل العلاقة بين الضحية ”كل فلسطين، بأرضها وسمائها وناسها“ والجلاد ”الماكنة العسكرية الصهيونية“
لم تكن اسرائيل لتحظى بالاحترام الا من قبل الأنظمة التي تنتمي إلى نفس المعايير الأخلاقية والثقافية، وبنفس ذات القواعد، وبفضاء الرعب عينه، فلم يتركوا مكان شاغر في الجحيم الا وحجزوه للشعب الفلسطيني المظلوم !! وحددوا أهدافهم وغاياتهم وخططهم في جلسات مسقوفة بقبو الفناءات الخلفية في البيت الأبيض الامريكي، ولم تدرك الشعوب الغربية ماهيتها اهي للخير كانت !! أم أنها الشر بعينه الا في نهاية المطاف، أو من خلال مواجهة ضرورية، كالذي يحصل الآن في فلسطين، لتتعرف المجتمعات الغربية على عصر التوحش الصهيوني العاق لجميع الحقوق الإنسانية التي يتغنون بها، في الليل والنهار والسر والعلن .
وبكيف الله.
2024-06-08