طريقة ترامب وسلوكه وحركاته توحي بانه يتقمص شخصية ” ادولف هتلر!
كاظم نوري
يوم بعد اخر يتبين ان الادارة الامريكية بزعامة دونالد ترامب اما تجهل من ان اسهال التصريحات المتناقضة لسمسار البيت الابيض يقصد بها ممارسة استهتار واستخفاف بالعالم وشعوبها ويتصرف كما تصرف ادولف هتلر عندما كان يحتضن الكرة الارضية” ويصرخ باعلى صوته قبل هزيمته عام 1945 ” انها لي” واما يستخدم هذا الاسلوب المتناقض في التصريحات بتنسيق مع ادارته ومستشاريه لجعل دول العالم تعجزعن ايجاد اسلوب او طريق للتعامل مع ” دولة عظمى” او انه يدفع البعض كما حصل في لقائه مع متصهين اوكرانيا زيلنسيكي الى ” هلاك محقق” حين المح له بمواصلة الحرب وامكانية استعادة الاراضي التي حررتها روسيا في حرب السنوات الثلاث وهو اي ترامب نفسه” الذي اكد مرارا استحالة ذلك . لاندري هل ان مثل هذه التصريحات المثيرة للغثيان غائبة عن بقية ” الطاقم المحيط به ” ام ان هناك تنسيقا بين الاثنين وان سلوك الغطرسة والتعالي هذا قد ينفع كما يتصورون مع دول بحجم الصين وروسيا كما جربته ونفع مع انظمة هزيلة في منطقتنا ؟؟
ما الذي استجد ؟؟؟ هل ان روسيا سوف تتنازل عن امنها القومي و مبادئها التي كررت التلويح بالدفاع عنها ” نوويا” ام ان ترامب يراهن على هرقطاته وتذكر حتى ” قاعدة باغرام” لكنه ينسى كيف تم طرد القوات الامريكية منها كما نسي كيف توسط سلطنة عمان بان يوقف ابناء اليمن الابطال تصديهم بالصواريخ والمسيرات لقطع ” ماما امريكا البحرية” بعد العدوان الاجرامي على اراضيها ؟؟
ترامب الذي تستغل بلاده منذ تاسست الامم المتحدة لتنفيذ اجنداتها في العالم ينتقد المنظمة الدولية لانها لن تقوم بواجباتها ونسي ان اول من همش دور الامم المتحدة ومجلس الامن هو الكيان الصهيوني بتشجيع من واشنطن التي تستغل ” الفيتو” في كل مناسبة لتسفيه اي قرار دولي ضده ويدين جرائم الصهاينة الا تلك القرارات التي تخدم مصالحها ومصالح واشنطن تنفذها لنسمع بالبند السابع وتبيح لنفسها التدخل العسكري باسم ” المجتمع الدولي زورا” وقد حصل ذلك مع اكثر من دولة وكان غزو العراق وتدميره وقتل الالاف من ابنائه مثالا على ذلك ؟؟
ترامب دعا في كلمته امام دورة الامم المتحدة الثمانين دول الاتحاد الاوربي بالتصدي للمهاجرين واعتبرهم يشكلون خطرا على اوربا دون ان يتطرق الى الاسباب التي تدفع هؤلاء الى ترك اوطانهم والهجرة الى اوربا ظنا منهم ان” جنة” تنتظرهم اعتمادا على ما يرون ويسمعون في اجهزة الاعلام الغربية والعميلة التي تخدع شعوب العالم.
الحل ياسيد ترامب يكمن في ترك هذه الدول تعيش بحرية دون تدخلكم و تدخل حلفائكم او ان تختارون حكاما هم بمثابة دمى وخدم لكم وتنهبون خيرات تلك الشعوب وتجويعها على هواكم مما يضطر الكثيرين من شعوب الدول الى ترك اوطانهم حتى ان هناك من يجازف بحياته في البحار من اجل الوصول الى مكان امن جراء افعالكم الشنيعة ؟؟
وها انتم تسعون لتهجير الملايين من ابناءغزة الذين يفضلون البقاءفي القطاع ووطنهم رغم الدمار والموت والتجويع.
تارة تختارون لهم مناطق في افريقيا وتارة تضغطون على دول عربية لقبولهم وتارة تختارون صحراءسيناء لهم للعيش فيها .
اتركوهم وشانهم يعيشون كما يعيش بقية البشر واوقفوا المجازر ضدهم ولن يطمح احد ان يهاجر الى ارض الكراهية” الهجرة والمهاجرين الذين يخيفونكم وقررتم اعتقال من يقدم الى الولايات المتحدة وانتم تنتهكون ابسط مبادي الانسانية ضدهم وهاهي فنزويلا تتعرض لهجماتكم الاجرامية طمعا بثرواتها التي هي ملك شعب فنزويلا .
اما بخصوص موقفكم ” الانساني جدا” يا سيد ترامب والذي تستحق عليه جائزة ” نوبل” والذي يهمك الجزء المهم منها ” المال” ايها السمسار فيشهد عليه وضع غزة الماساوي ودعمكم المطلق لجرائم الكيان الصهيوني عسكريا فضلا عن دول جرى تدميرها وسرقة ثرواتها واحتلالها ونهب ثرواتها ويبقى العراق مثالا لما نقول حيث تذهب مبيعات ثرواته النفطية الى مصارفكم وبنوككم وتفرضون على العراق في ظل الحكومات المتخاذلة الهزيلة شروطا تلحق الاذى بالشعب العراقي في ظل ” ديمقراطيتكم ” الكاذبة والدخيلة ؟؟
فقط عودة الى الوراء قليلا وتمعنوا صفحات التاريخ وما حل بامبراطوريات حكمت العالم وانتم تواصلون السير في ذات الطريق الشائك والوعر الذي سارت عليه امبراطوريات باتت تتحسر على ” مسميات لاتغيب عن مستعمراتها الشمس” كما تبددت تلك الاحلام التي تحولت الى كوابيس كاحلام هتلر.
انظروا مليا ان عالم اليوم يغص باسلحة قد تفني البشرية تمتلكها دول وهي مستعدة بالدفاع عن امنها واستقلالها وان وجود دولة الشر ما وراء المحيطات لن تحميها المياه وسوف تنال قسطها من الموت والدمار المحقق الذي سيحل بالبشرية وتضيع عليك ” المليارات” شعبيا وماليا؟؟
2025-09-27