طابور المنظّرين العرب!
اضحوي الصعيب*
تعاني الامة من تضخم عدد المنظرين والفلاسفة والمتحذلقين وكل منهم يريد من المقاومين ان ينحّوا البنادق جانباً ويجلسوا لسماع آرائه الفذة. هؤلاء الذين يضعون عقولهم في جيوبهم وألسنتهم في آساتهم امام الطغاة المستبدين الخونة يخرجونها فقط امام الثوار ليقترحوا وينتقدوا ويعترضوا وكأنهم حيال مباراة كرة لا دماء تسيل مدرارا.
في زمن المجد والنهوض وحين تمتشق الامة أبطالها وتبارز اعداءها بكل ما في ضميرها من عزة وإباء يليق الصمت بكل من هو خارج الميدان، ولا يجوز التفوّه خارج نصرة المقاتلين والذب عنهم في الساحات الخلفية حيث تتصيّد الواوية بما عرف عنها من نذالة. القرار للبواسل وحدهم وما علينا الا التسليم وشد الازر، فهم سادة الامة وشرف ما بعده شرف الانقياد لهم فيما يرون. لقد انقادت الملايين قروناً لجبناء وفاسقين وعملاء وفاسدين ودبجت لهم جبالاً من اغاني التملق وقصائد المديح، وذرفت الدموع على موت أقاربهم من الدرجة العاشرة، أفيضيرها الانقياد للاحرار ساعة زهو أشم في أشرف الميادين وأسماها؟.
الناقمون على المقاومة من باب (الحرص) على القضية او دماء الاطفال او الاختلاف في الرأي اولئك منافقون يعانون بشدة من صمود المقاومة فينفسون كربتهم بطرق ملتوية ككل من ضاقت عليه الحيَل. انهم ينتظرون اول كبوة على طريق الملحمة الطويل ليكشفوا عن حقيقة عفنهم وينقلبوا حثيثاً الى معسكر المتصهينين.
( اضحوي _ 1645 )
2024-02-15