صناعة الفوضى..!
علي عباس.
حروب جعجع الصهيوامريكية، بعث الفوضى من جديد تبدأ من لبنان كالسابق تماماً..
بعد البيان المشترك الذي اصدره “نبيه بري وحزب الله” حول لجنة ترسيم الحدود مع العدو الغاصب، وموقفهما الرافض لتضمين لجنة المفاوضات اشخاص مدنيين وهو ما يتعارض واتفاق الطائف الذي ثبت ان المفاوضين من العسكرين فقط، يحاول جعجع مع الصهاينة وامريكا خلط الاوراق، ويبعثوا الفوضى والاقتتال في لبنان من جديد..
ففي اثناء مأدبة في منزل النائب نعمة طعمة. عرض جعجع على جنبلاط فكرة استقالة نواب حزبيهما من البرلمان، من اجل البدء بصنع الفوضى التي تبيتها الصهيونية للبنان ومن خلفها الحاضنة الامريكية. وهو ما ما رفضه وكشف عنه جنبلاط ذلك في لقاء مع “نانسي لويس” على الفضائية اللبنانية.
بعد ذلك، قال جعجع الذي لم يربح حرباً حتى هذه الساعة، أنه سيمضي في المواجهة ضد حزب الله حتى النهاية، وقال: (لدي 15 ألف مقاتل، ونحن قادرون على مواجهة الحزب الذي بات يعاني من ضعف كبير، نتيجة الأوضاع في لبنان وفي المنطقة).
قبل 12 سنة، في التاسع من أيار 2008، قال جعجع للسفيرة الأميركية، ميشيل سيسون، (إنه يريد التأكد من أن واشنطن على علم بوجود 7000 إلى 10000 مقاتل من قوات حزبه”القوات اللبنانية” مدربين وجاهزين للتحرك).وأضاف (يمكننا القتال ضد حزب الله)، أعلن جعجع بكل ثقة الدونية مضيفاً، (لكننا بحاجة إلى دعمكم للحصول على أسلحة لهؤلاء المقاتلين. إذا بقي المطار مغلقاً، يمكن تسهيل عمليات الإمداد البرمائية). ذكرت سيسون تلك المحادثة بينها وبين جعجع في واحدة من برقيات السفارة الأميركية التي كشفها موقف (ويكيليكس) عام 2011 (ونشرتها (الأخبار) في عددها الصادر يوم 5 نيسان 2011).
هذه المرة، لم يقل جعجع لجنبلاط إنه بحاجة إلى سلاح. بل أوحى بأنه أتمّ التسليح، مع أن جعجع مايزال يعتمد، على أموال الدولة اللبنانية في حماية مقرّ سكنه في معراب، ويكلّف الخزينة العامة مليارات الليرات سنوياً، كرواتب لأكثر من مئة دركي ورتيب وضابط من قوى الأمن الداخلي موضوعين في تصرّفه كقوة حماية، مع سياراتهم العسكرية.
بالطبع يؤشر هذا إلى وجود نيّات لدى دول إقليمية أو غربية، بتفجير الأوضاع في لبنان أمنياً، استناداً إلى (روح المغامرة) او روح الخائن لدى سمير جعجع الذي يريد لبنان على طرازه والا ليدمَّر كل شيء.
ولقد ظهر التدخل الامريكي في هذا واضحاً عن طرق فرض التقسييم بالتعامل مع لبنان . فقد ظهرت نيّتها ذات الطبيعة التقسيمية في مشروع قانون تقدّم به أعضاء جمهوريون في الكونغرس الأميركي في نهاية ايلول 2020، يطالب الإدارة الأميركية بفرض عقوبات على المصارف التي تعمل في (مناطق حزب الله) (الأخبار، 7 تشرين الأول 2020).
•• في العراق ستكون الجولة التالية إن نجحوا في لبنان، وسيبحث عرابو الفوضى ذاتهم عن منفِّذ محلي حتماً
• فقد انكشفت أشياء كثيرة بهذا الشأن بعد ان كتب “أندرو بيك” نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون العراق، مقالاً على موقع (الأتلنتك كونسيل)، في 11/10/2020 بعنوان (الشيعة ثقب أسود للسياسة الأميركية في الشرق الأوسط)، والذي يؤكد فيه على أن (واشنطن تعيد اكتشاف الشيعة) – على حد تعبير وليد شرارة في مقاله المنشور في موقع “البديل العراقي”- وتدرس مدى راديكالية مليشيات الشيعة تأكيداً على توصية (برنار لويس) في سبعينات القرن المنصرم القاضية بالاستفادة من الراديكاليين الاسلاميين لصنع موطئ قدم لأمريكا إلى الأبد في الشرق الاوسط.
(رابط اندرو بيك على موقع اتلانتك كونسيل في بداية التعليقات).
2020-10-15