((صلاةُ الحربِ في بَيتِ الشَّيطانِ الأسوَد))!
حسن جمال الدين
إنها طقوسٌ شيطانيّةٌ استعماريةٌ تتزيّا بزيّ الدّين والقداسة، ومواجهةٌ حتميةٌ قادمةٌ، لا يمكنُ النّصرُ فيها حتى تكتسي بلبوسِ اليقين الإسلاميّ الخالص.
حين تُرفع عقائر الشياطين بالصّلاة في “البيت الأسود” لتأجيج حربٍ تستهدفُ الأمة باسم الدّين، تتجلّى ومضة فكريةٌ صاغها الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر، وتردّدت أصداؤها في أدبيات الشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر؛ تؤكّد أن المستعمر الذي يُشهر سيفه بخلفية يهودية أو مسيحية، لا تُفل شَبَاته بآيديولوجيات مستوردة، بل بيقين إسلامي صلب.
يا أمّةَ الإسلام…
لقد ألبسوا طُغيانهم مُسوحَ العقيدةِ حين تقطّعت بهم أسباب النصر، فلا طاقة لكم بمواجهتهم وأنتم تلتحفونَ مفاهيمهم الوافدة، تلك الأسمالُ شفافةً لا تسترُ عَورةَ أمّة ولا تقيها زمهرير الاستلاب أو هجير التبعية.
إنّ الوطنية الحقّة لا تُقاس بخرائط “سايكس بيكو” وأعلامها التي لم ترفرف يوماً على سيادة، ولم تحفظ كرامةً ولم ترْعَ حُلُما، بل تنصهر في بوتقة التوحيد ورسالة النبي الخاتم، حيث تتلاشى وتذوب، فوارقُ الأعراق أمام تقوى الله،
ها هو الغربُ يحشد أساطيلهُ وخزائنهُ ليدافع عن كيانٍ وظيفيٍ تفصلهُ عنه محيطاتٌ وقارّات،
تحرّكهم نصوصٌ مزوّرةٌ تُوحّد أطماعهم، متجاوزة جغرافيا الدول، بينما نقف نحن على أرض واحدة، يجمعنا نبي أمميٌ وكتابُ حقٍّ ورايةٌ تنتظر الخلاص، المهديّ الموعود، رغم اختلاف روايات ظهوره،
ورغم ذلك تمزقنا شياطين الأنا قبل أن تنالَ منّا خناجرُ الأعداء، فلو أنّها توحّدت، إرادة الفرس والترك والعرب، تحت مظلّة التوحيد، وأدركوا سرّ قوتهم الكامنة، لشيّدوا المجدَ حُصوناً للسيادة، تحفظ الأوطان وتصون الكرامة وتبني الإنسان،
متى ما استقاموا على “لا فرقَ بينَ أعجميٍ ولا عربي إلاّ بتقوى الله” وأيقنوا باليوم الآخر.
2026-09-06