صفحات مجهولة من تاريخ الأحزاب الكردية ( الجزء الأول)!
علي رهيف الربيعي*
إن الحزبين الكرديين الرئيسيين اشتهرا. منذ انشقاق ١٩٦٤ ، بالقتل والحروب الجبهوية ضد بعضهما البعض، استمرت هذه الحروب بالاعتماد على الحكومتين التركية والايرانية وبلغ عدد القتلى أكثر من ٧ آلاف شخص ، بعد أن شارك الجيش التركي بطائراته أثناء المعارك التي جرت بين الحزبين الرئيسيين سنة ١٩٩٧ و ١٩٩٨. وهناك أدلة مفصلة قدمتها مؤسسة العفو الدولية تؤكد على الدور الإجرامي للحزبين في تشويه جثث القتلى وفي تعذيب الأسرى.
ولعب ممثلوا الحكومة الأمريكية مختلف الأدوار في استخدام الحزبين في تنفيذ مؤامراتها الإجرامية بحق مختلف شعوب المنطقة ، بما في ذلك الشعب الكردي في تركيا، وذلك حسب اتفاقية انقرة، بين الحزببن بمشاركة الحكومات الأمريكية والبريطانية والتركية ومشاركة الأحزاب التركمانية العراقية ( راجع جريدة الحياة اللندنية ليوم ١ /١١ /١٩٩٦).
وفي ٢٠ /٩ /١٩٩٨ نشر المعهد الكردي في واشنطن نص البلاغات الصادرة من قبل جلال الطالباني ومسعود البارزاني والحكومة الأمريكية بمناسبة الإتفاق الجديد بين الرجلين . ويؤكد النص على أن الاتفاقية الجديدة هي بموجب اتفاقية انقرة ” المشار إليها أعلاه والتي أكدت على ضرورة محاربة حزب العمال الكردستاني PKK.
ونشر المعهد الكردي في واشنطن في نفس اليوم تصريحا لموظف ” عالي المنصب ” في وزارة الخارجية الأمريكية وهو يؤكد ان الاتفاقية الجديدة بين البارزاني والطالباني” سوف لا تنال رضى حزب العمال الكردستاني ( التركي) . ذلك لأن حدك واوك اتفقا على التعاون لحماية الأمن والحدود في المنطقة ولمنع اختراق هذه الحدود وهذا يقصد بالضبط حزب العمال الكردستاني P KK. وحسب نص الاتفاقية لا يستطيع حزب العمال الكردستاني البقاء في المنطقة . ” أي إن العملية كلها جاءت و لغرض استخدام اوك وحدك لمحاربة أكراد تركيا وطردهم من شمال العراق.
” وسيمتنع الحزبان بالعمل مع اللجنة عن تقديم المأوى لأعضاء حزب العمال الكردستاني في اي مناطق كردستان العراق، وكذلك على منعه من نقض الاستقرار أو هدم السلام في المنطقة أو التسلل عبر الحدود التركية” . ( راجع أيضا الملف العراقي،. العدد ٨٣ و، تشرين الثاني ١٩٩٨، الصفحة ٢٦ ). اي ان الطرفين اتفقا على التعاون مع الحكومة التركية العنصرية لمحاربة أكراد تركيا، حتى داخل الحدود التركية بحجة انهم يمنعونهم من ” نقض الاستقرار أو هدم السلام في ” المنطقة ” ومنع اللاجئين الأكراد، بما في ذلك المدنيين، عن اللجوء إلى شمال العراق هربا من القوات التركية.
ولما كان لهذين الحزبين تأريخ قديم في القتل والعمالة لشاه إيران والامبريالية الانكلو – أمريكية وتركيا وهما مستمران في عملية القتل فلا يحق لهما اصلا الكلام عن الديمقراطية والدفاع عن الشعب الكردي في كردستان الكبرى، لأن القاتل يفقد حقوقه المدنية، بما في ذلك حق التدخل في السياسية، وحق التصويت وحق الأنتماء إلى الأحزاب، ناهيك عن حق تكوين اية حكومة فيدرالية أو غيرها.
يتبع..
2026 /11 /02