وداعاً كورك…
اضحوي جفال محمد*
توقفت خطوط شركة كورك تيليكوم عن العمل اليوم في جميع انحاء العراق عدا اقليم كردستان، بسبب الخلاف المالي وما تبعه من خلافات قانونية وإدارية. الشركة تقول انها ملتزمة بالعقد المبرم بينها وبين هيأة الإعلام والاتصالات العراقية وان الاستهداف الذي تتعرض له سياسي. والهيأة ومن ورائها وزارة الاتصالات تقول ان كورك مطلوبة للحكومة العراقية اكثر من ثلاثة مليارات دولار وترفض التسديد. فأين الحقيقة؟. الحقيقة ان الطرفين كلاهما على صواب. فالديون المتراكمة بذمة الشركة منذ ابرام عقدها منتصف عام 2007 وحتى الان فاقت هذا الرقم. والشركة سددت أغلب هذا الرقم ولديها ما يثبت ذلك. فهل فهمتم شيئاً؟ أنا أفهمكم:
صاحب الشركة سيروان بارزاني يقوم دورياً بدفع الاموال المترتبة على شركته، يدفعها إلى أحد أفراد عائلته باعتبارهم جزءاََ من الحكومة الاتحادية، لا فرق ان يكون المستلم نيجيرفان او مسرور او مسعود، المهم أنهم يحررون له وصل استلام يحمله المحامي إلى محكمة بداءة الرصافة، وهكذا الأمور تمام التمام. وعلى الهيأة ومن ورائها الوزارة ان تعترف بأن الأمور تجري على ما يرام.. إلا أن يظهر من بطن الارض مسؤول لا يقبل الرشوة اسمه هيام الياسري، يصر على دفع الاموال المستحقة في بغداد وليس في أربيل.
وزيرة الاتصالات السابقة هيام الياسري هي التي أشعلت فتيل الأزمة، وهي متهمة وكذلك خليفتها مصطفى سند، بانهما يستهينان بالدستور العراقي الذي ينص على ان حكومة الاقليم جزء شرعي من الحكومة الاتحادية في العراق، ولا يعترفان بالوصل الذي حصل عليه سيروان من عمه مسعود بأنه قبض منه مليار دولار.
باختصار ان السيد سيروان صابر بارزاني يخرج المليار دولار من جيبه الأيمن إلى جيبه الأيسر ويكتب لنفسه وصلاََ بقيمة المبلغ ويصاب بالدهشة عندما تطالبه المالية العراقية بالمبلغ مرةً أخرى!. هذا ظلم وإجحاف، فالمبلغ خرج من جيبه بصورة اصولية موثقة ودخل الجيب الآخر.. واذا لم يصل من حكومة الإقليم إلى حكومة بغداد فهذا ليس ذنب الشركة بل ذنب همام حمودي ولجنته التي كتبت الدستور من غير النص على حلول تضبط العلاقة بين المركز والإقليم. فكل ما يعرفه السيد سيروان ان الاقليم جزء من العراق، ولكي يبرهن على أنه جزء من العراق لم يوقف عمل الشركة في الاقليم رغم قرار بغداد بايقافها في جميع انحاء العراق، فكردستان بعد اليوم ليست جزءاً من تلك الأنحاء التي تعطلت فيها خدمات كورك. وعليه حل المشكلة الفرعية مع شركة اورانج الفرنسية.
( اضحوي _ 2476 )
2026-11-03