صحيفة روسية: تركيا ستنهار بعد سحب الدعم الروسي!
قال المحلل السياسي الروسي ألكسندر نازاروف في مقالا بصحيفة روسيا اليوم إن عدد من دول العالم بما في ذلك بعض الدول العربية والولاتت المتحدة الامركية تواجه خطر الإفلاس على غرار لبنان، إلا أن تركيا يمكن أن تكون في الصدارة.
وأشار نازاروف أن أحد جوانب الوضع التركي يبدو في أن معدل الفائدة (17.5%) أقل بكثير من التضخم (38.2%).
ويعني ذلك أنه عند اقتراضك 100 ليرة تركية، يتعين عليك سداد 117.5 بعد عام، إلا أن القيمة الحقيقية لتلك الأموال، مع الأخذ في الاعتبار معدل التضخم،
فإن النفط الروسي الرخيص، والغاز الروسي المجاني، والقمح الروسي الرخيص، حقق المعجزة،
وخفض التضخم في تركيا إلى النصف تقريبا في النصف الأول من العام،
إلا أن هذا لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، وفي عام 2024 سيأتي الحساب.
وأوضح نازاروف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ظهر وبدأ في إمداد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالغاز مجانا، أي بالقروض،
مع تأجيل الدفع حتى 2024، وكتبت الصحافة الروسية عن مبلغ 20 مليار دولار، رغم عدم تأكيد ذلك رسمياً.
وذكر نازاروف : لا يمكن اعتبار خطوات السياسة الخارجية الأخيرة للرئيس التركي خارج هذا السياق، حيث يحاول السيد أردوغان،
بالوقوف على حافة الهاوية الاقتصادية، أن يفعل المستحيل: أن يتغلب على قوانين الطبيعة ويمنع مخطط بونزي، أي منع هرم الديون من الانهيار.
لكن جوهر هذا المخطط هو الحاجة المستمرة لزيادة الديون بمتوالية هندسية من أجل الحفاظ عليه، وهو ما يصبح مستحيلا في مرحلة معينة.
وقال نازاروف على أي حال، يجب على أولئك الذين يعتقدون أن رجب طيب أردوغان غيّر مساره فجأة إلى مواجهة روسيا أن يتذكروا أنه في العام المقبل لن تضطر تركيا إلى سداد ديون روسيا فحسب،
بل ستحاول أيضا العثور على أموال لشراء الغاز الروسي للعام المقبل 2024. ولا أقول إن ليس لدى أنقرة أوراقا رابحة،
ولا يمكن كذلك وصف مواقف موسكو بأنها رابحة من جانب واحد. ومع ذلك،
فإذا كان الخلاف مع تركيا سيؤدي إلى تعقيد الوضع قليلا بالنسبة لروسيا، فإنه يعني بالنسبة لتركيا كارثة اقتصادية فورية.
وتوقع نازاروف ، تشددا حادا في سياسة أنقرة تجاه موسكو على أقل تقدير. اللهم إلا إذا لم تظهر واشنطن فيضا من الكرم، وتغدق من عطاياها،
وتمنح تركيا، إضافة إلى أوكرانيا، دعما كاملا. لكن، ومع المشهد المرعب لعجز الميزانية الأمريكية، فإن اقتصاد الولايات المتحدة نفسها يتجه نحو الركود في محاولة لخفض الإنفاق، لهذا لا أؤمن بهذا الاحتمال.
2023-07-28