سلاح المقاومة، سلاحٌ مقدسٌ، لا يمسه إلا المقاومون، المدافعون عن شرف الأمة؟
المقاوم الذي يسلم سلاحه، كمن يسلم روحه طائعاً، لإسرائيل، لجعجع، لريفي؟
لذلك كان تسليم السلاح من المستحيلات، ومن يرغب ذلك عليه أن يحاول؟
محمد محسن
أصبح جعجع خبيراً في تفجير الحروب الأهلية، فهو المسؤول الأول عن قتل الآلاف من مواطني بلده، وارتكابه لمجزرة صبرا وشاتيلا بالتعاون مع إسرائيل، ولم يكتف بذلك بل اغتال رشيد كرامي رئيس وزراء لبنان، كما اغتال طوني فرنجية والد سليمان فرنجية، وزوجته وابنته.
لذلك هو يدفع الأمور في لبنان بهذا الاتجاه، من خلال مطالبته المستمرة بتسليم سلاح حزب الله، ولكن نحن ننصحه هذه المرة بأن الحرب الأهلية إن تفجرت، ــ وهذا ما لا يريده حزب الله ــ ستكون الحرب الأهلية السابقة مجردة لعبة، لأنه سيواجه أبطالاً، لا يهابون الموت مدججين بالسلاح ويملكون الخبرة، في مواجهة العدو، وستكون بشري ــ بلد جعجع ــ وخلال ساعات مسرحاً للحرب، وسيكون هو والمئات من (زلمه) في قبضة المقاومين.
مطالب جعجع، ومَنْ مِنْ مدرسته، بتسليم سلاح حزب الله، كمن يحلم بتحقيق رغباته، وعند اليقظة يدرك أن مطلبه من المحال، فالسلاح هو الهوية، هو الكرامة، هو شرف المقاومين الأبطال، وليس الأداة التي تقاوم المعتدي الغاشم فحسب، بل هو حامي الأرض والعرض.
هل يعقل يا (جعجع) أن يسلم مقاومٌ سلاحه، فمن يسلم سلاحه من المقاومين، كمن يقدم روحه للعدو الإسرائيلي، أو لكَ لتمثل به، وتروي حقدك بقتله، وبخاصة وأن العدو لا يزال يربض على أرض لبنان، ويهدده، ويهدد وطنه، عندها من يتنازل عن سلاحه كمن يتنازل عن كرامته.
نحن نعرف أنك لا تمانع وحلفاؤك من أن تكون إسرائيل في قلب بيروت، لأنك الحليف والعميل لها، وأن تقيم وليمة للنتن في جونيه، كما فعل قبلك (بشير) فالمهم أو الأهم عندكم، أن تتم تصفية المقاومين الأبطال، وأن يتحول الجنوب إلى أرض للشهداء، أرض بدون مقاومين، بدون (شيعة)، عندها فقط تروي أحقادك الدفينة، أنت والكثير من الحاقدين المتمذهبين.
أنت تعتقد يا جعجع أن حزب الله وبعد جريمة (البيجر) واغتيال سيد شهداء عصرنا حسن نصر الله قد ضعف حزب الله، وأن زلمك بعون إسرائيلي، قد تستطيعون لي ذراع حزب الله، وتخليصه لأسلحته، بل والقضاء عليه، ولكن عليك أن تعلم أن إسرائيل ذاتها لو كانت واثقة من ذلك، وأنها قادرة على تدمير حزب الله، لما انتظرت حتى الآن.
لقد قال الأمين العام لحزب الله جملته الجازمة القاطعة، لن نسلم السلاح، وهذا الجزم، هو تهديد ليس تهديداً لك وحدك يا جعجع، وزبانيتك، من الحاقدين، بل هو تهديد صريح لإسرائيل، وكأنه يقول لها نحن في الميدان، وإن بدأتم سترون ما لا ترونه سابقاً.
فهل ترعوي؟؟؟
2025-08-30