رأي حول العدوان الصهيوني الغادر على اللاذقية !
حيان نيوف
ربما لا يمكننا فصل العدوان على مرفأ اللاذقية ، عن انفجار مرفأ بيروت ، ولا عن محاولة تفجير ميناء البصرة في العام الماضي ..
وربما من المهم أن نستذكر ما جرى في العام الماضي عندما كانت الصين تنوي التوقيع مع كيان العدو الصهيوني على اتفاقية تخص ميناء حيفا ، استدعى ذلك وصول وزير الخارجية الأمريكي “بومبيو” على عجل إلى تل أبيب في ذروة الاغلاقات وتوقف حركة الطيران ، وفي اليوم التالي وجد السفير الصيني لدى تل أبيب مقتولا في شقته …
ومن المهم الإشارة إلى أن صراعا دوليا اتخذ طابعا إقليميا حول موضوع المرافئ انطلق منذ مدة ، وأن حكومة “بينيت” ألغت أو جمدت اتفاقا مع الإمارات لنقل النفط من ايلات إلى حيفا لأسباب غير مقنعة تتعلق بالاضرار البيئية وما شابه ..
وأن تنافسا إقليميا بات واضحا بين كل من الامارات من جهة ، والسعودية وقطر من جهة أخرى على التشبيك التجاري والاقتصادي وفي مجال نقل الطاقة في المنطقة ..
وأن الإمارات اتجهت للتشبيك عبر إيران وتركيا من جهة ، وعبر الأردن وسورية من جهة أخرى ..وان إيران تسعى للتشبيك عبر العراق وسورية ..
وإلى كل ما ذكرناه أعلاه نضيف ، أن “جون كيري” في الاردن لمناقشة قضايا المناخ ؟! وأن الاتحاد الأوروبي أقرّ خطة لإنشاء طريق الحرير الأوروبي بتكلفة 300 مليار يورو ، لمواجهة طريق الحرير الصيني ..
إن العدوان جاء ليؤكد الأهمية الجيوسياسية لسورية ، وأن المشاريع المتعددة المتشابكة والمشتبكة ، مهما تنوعت ، لا يمكن أن يكتب لها النجاح من دون سورية ..
م. حيان نيوف
2021-12-08