عن الدولار والعملة و السوق!
نزار رهك
قبل الدخول في قرار الحكومة العميلة رفع سعر الدولار اما الدينار العراقي يجب الاشارة ان العراق يخلو من الازمة المالية وانما هناك أزمة في فرض القوانين وخاصة الجنائية منها تجاه السرّاق من مسؤولي الدولة وقيادتها , وهي ازمة في وطنية قادة هذا البلد وانتماءهم للاستعمار ومؤسساته السياسية والمالية و هي سياسة التبعية المطلقة لمصالح الدولة التي تحتل العراق ونصبتهم بالضد من ارادة الشعب
والسؤال الملح الآن ماذا ستكون نتيجة ارتفاع سعر الدولار امام العملة العراقية؟
و الجواب معروف للجميع هو:
1_ ارتفاع اسعار المواد و السلع والخدمات المستوردة الضرورية لحياة المواطن العراقي , وهي نقطة أكثر اهمية لان العراق ما بعد 2003م يخلو من اي أنتاج محلي يعتد به لسد الحاجات الضرورية للبلد وهو الذي يتسبب بارتفاع غير مسبوق لاسعار المواد الاستهلاكية و الخدمية والانتاجية ان وجدت.
2_ أنخفاض ايرادات السلع والمواد والخدمات المصدرة و هو هدف الحكومة العميلة بتوفير الرئيسي لسد حاجة الاستعمار من النفط والثروات العراقية الاخرى كالكبريت والفوسفات وغيرها. و هذين النتيجتين يقودان الى:
3_ تصاعد التضخم لان السلع المستوردة ستكون غالية ومنها ترتفع اسعار مواد المعيشة والخدمات وضعف القدرة الشرائية لدى المواطن العراقي.
ان قرار رفع قيمة الدولار هو قرار سياسي من قبل عملاء لغرض تقوية عملة البلد اللذين يتبعونه , لان قيمة الدولار تعتمد اساسا على الاحتياطي النفطي العالمي التابع للولايات المتحدة الامريكية و دولها التي تعتمد الدولار كعملة رئيسية في التعامل التجاري واعتماد البنك الفيدرالي الامريكي ليدير واردات العراق النفطية و فرض شروطه المالية والتجارية وهو نفس ما كان عليه الحال قبل ثورة 14 تموز 1958م حيث كان العراق تحت النفوذ الاسترليني وجاءت الثورة لتعلن التحرر من هذا النفوذ الاستعماري, مما رفع قيمة الدينار العراقي الى اكثر من الضعف.
ان صانعي هذه الازمة المالية مازالوا يحفرون عميقا في معاناة العراقيين و سرقاتهم وفسادهم لم ولن تتوقف و حكومة العميل الزيدي تمتنع من استرجاع الاموال المسروقة من قبل حيتان الفساد الكبيرة لانه واحد منهم وعلى الشعب العراقي ان يثور ضدهم ويعلن رفضه لحلولهم التي لا تخدم سوى الاستعمار سيدهم وولي نعمتهم, والدعوة الى رفض التعامل بالدولار في التعامل التجاري الداخلي على الاقل و الخارجي قدر الامكان والمطالبة بايقاف التعامل مع البنك الفيدرالي الامريكي و سحب كافة الارصدة العراقية منه وفرض التعامل بالعملة الوطنية العراقية في تصدير النفط و الثروات الوطنية.
10.10.2026