خمسون عاماً
(إلى روح الحبيب ورفيق العمر ديب حجازي)
معن بشور
“رب اخ لم تلده امك” قول مأثور ينطبق على قلة ممن جمعتك بهم الايام.
من هؤلاء كان ديب حجازي ، الذي قدمه لي رفيق العمر بشارة مرهج في بداية السبعينات من القرن الماضي قائلا :” ساقدم إليك فتى بالغ الذكاء ومتابعا دقيقا لأحوال لبنان وفلسطين والامة من أجل المساهمة كمتطوع في أسرة تحرير نشرة ” صوت الجماهير” الناطقة باسم تجمع اللجان والروابط الشعبية( الحركة الشعبية في لبنان )
ومنذ ذلك الحين كنت التقي بالغالي ديب حتى دخوله المستشفى قبل أسبوعين ليكتشف انه مصاب بداء السرطان وقد اخترق أماكن عدة من جسمه الغض…
طيلة الخمسين عاماً ونيف كنت اكتشف في ابي علي مزايا ايمانية أخلاقية ونضالية جديدة ، جعلتنا نجمع على تكليفه بالمسؤولية الإعلامية في التجمع وفي العديد من المؤسسات المتآخية معه.
كان ديب مع شلة من الاخوات والاخوة يتحملون مسؤوليات عديدة في مسيرة تجمعنا ، المحدود في إمكانياته الواسع في فعالياته على الصعيد الوطنية والقومية والدولية ، والتي لم يغب الحبيب ديب عن أحدها داخل لبنان او في البلدان العربية
كان ديب ، العاملي الجذور البيروتي الهوية ، يربط في مواقفه بابداع بين عروبته والاسلام.. وبين وطنيته اللبنانية وقوميته العربية ، بين الالتزام بخط المقاومة ومواجهة كل محاولات العدو الصهيوني وشركائه النيل منها ، بين القضية الوطنية والقومية من جهة وبين الاصلاح السياسي والاقتصادي الذي يخرج البلاد من الاتون الطائفي والمذهبي والمافيوي الذي يغرقونها فيه.
رحم الله أبا علي الحببب وكل العزاء لام علي رفيقة عمره ولنجليه علي وخليل ولكل اقاربه في لبنان والمهجر ولكل رفاقه ومحبيه.
27_12_2025