صالح حسين. قبل أيام قليلة احتفلت مناسبة سعيدة بالنسبة لي هي: تاريخ أنتمائي للحزب الشيوعي العراقي ( 29 / 5 / 1969 ) وبما إنها تعدت قليلا الخمسين عاما، إلا إنها كما بدأت موقفا صريحا وواضحا وطنيا ومبدئيا لا تراجع فيه، رغم الظروف والأماكن وما حاط بها من تقلبات سياسية وتنظيمية مختلفة، إلا أن الحقيقة بقت كما هي … لأني لا سمعت ولا قرأت عن ( هرولة، انكسار، ارتزاق، عمالة، وخيانة ) من قيادات الأحزاب اليسارية بالجملة والمفرد، أكثر مما عرفته عن قيادة الحزب الشيوعي العراقي، بدءا من ( عزيز محمد، مرورا بحميد مجيد، وصولا لرائد فهمي ) وما حولهم من المنتفعين وكثير من المرتزقة والانتهازيين، الذين لبسوا ( العمامة الحمراء ) تقربا لله، أو لبسوا سكسي ( بيبي دول / الدانتيل ) وتعمدوا سياسة التنازلات، أي الأغراء، أو رفعوا العلم الأمريكي أبتهاجا للتحرير في بعض الدول الأوربية… ولذلك أرجو من القارئ الكريم، الفصل بين القيادة والكوادر كأشخاص بأسمائهم ونهجهم مكانا وزمانا، وبين الحزب كـ( إسما ) وقواعدا تنظيمية، والواقع الذي نتحدث عنه هو أن الراحل ( عزيز محمد ) جيّر الحزب لصالح ( اليهود – الكرد ) التي لا تنتهي إلا بالانفصال وما ملكت أيديهم من ثروات العراق…أما ثنائي المرح ( حميد مجيد ) وسلفه ( رائد فهمي ) فهما من رواد اليسار في العمالة للأجنبي المحتل… ضاعوا وضيعونا كحزب وطني، وضيعوا اليسار ككتلة وعيا وثقافة… ولكي أوضح الصورة بثقافتنا الشعبية العامة: أكو واحد ( أعمى – فاقد البصر) تزوج… ومرّة الأيام والأشهر والسنين، زوجته دائما تقول: يا أبو فلان، لو تشوني، أنا اشكَد جميلة… شعري، عيوني، خشمي، صرتي، بطة رجلي، أو كعبها الوردي، خصري، اهاااا لو تشوف طولي… وهكذا، مع الاعتذار للشعب العراقي عن بعض المفردات، ولكن هذا هو الواقع… هذا الطيب ( الأعمى ) طكً صبره، وربما أقتنع بأن لاشي صحيح عن ما ذكرته زوجته من تفاصيل عن جمالها، التفت إليها وقال: لو كل ما ذكرتيه صحيح، جااااااء ما تركوكي المفتشين!. رباط الفرس: لو كانت قيادة الحزب قبل وبعد الاحتلال عام 2003،عندها قليلا من الوطنية، من المؤكد لم يشركها الأمريكان في حكوماتهم المتعاقبة، والحالة تشبه لحد ما قصة رجل راح للدكتور يفحص حالته الصحية، الدكتور كله عندك سكر، الرجل قال: دكتور خاف غلطان، بلكي تعيد الفحص، الدكتور عاد الفحص عدة مرات وهم كلة عندك سكر. الرجل رجع للبيت ضايج وكال لازم أفضح هذا الدكتور، أخذ شيشة وحط بيها ( بوله، وبول مرته، وبول بنتّه، وحط وياها قليل من دهن السيارة – كَريز ) وخبطهن ووداها ( للمختبر) في ساحة الأندلس / بغداد، الدكتور فحص الشيشة وكلة: بنتك حامل، سيارتك محركه كَايم، مرتك عندها ألتهاب بـ( المجاري البولية ) وأنت عندك سكر. مالمو / السويد – صالح حسين – 6 / 6 / 2020