حرب ايران والطريق المسدود!
اضحوي جفال محمد*
عندما يعترضك عائق وانت تسير إلى هدف فإن عليك الاختيار بين امرين: إما الرجوع او البحث عن طريق آخر يتخطى العائق ويتجه إلى الهدف. وهذا بالضبط ما تواجهه الولايات المتحدة الان في حربها على ايران. لقد ضربت جميع الاهداف المثبتة لديها، ودمرت كل ما يمكن تدميره، وقال ترامب: لم تبق في ايران اهداف لنقصفها. لكن الحرب لم تتوقف، وازمة الطاقة مستمرة وتستفحل، والصواريخ والمسيّرات الإيرانية لا تنقطع، وترامب مطالَب من جانب الأمريكان قبل الحلفاء بتحديد وضع بلاده في الحرب والإعلان عن وجهتها!. ومثل ذلك الماشي الذي اعترضه عائق يجد نفسه ملزماً بالتراجع او تطوير الحرب بشكل جذري لأن الوضع الذي انتهت اليه الأمور لا يمكن ان يستمر.
التراجع وانهاء الحرب عند هذا الحد سيعتبر فشلاً ذريعاً يلاحقه حيثما ولى وجهه، ويرسم علامات استفهام كبرى على مستقبل التواجد الأمريكي في المنطقة، لأن تواجداً لم يتمكن من حماية نفسه لا يحتاجه الآخرون لحمايتهم. وستكون له انعكاسات كبرى. والبديل عن التراجع قد لا يكون اقل خطورة، لكنه يلوّح بالحسم حتى لو انطوى على ورطة. البديل هو الغزو البري لايران او اجزاء منها. لا شك انه قرار في غاية الخطورة، وهم الان يدرسونه ويوازنون بينه وبين التراجع المهين. وخلال ايام معدودات سنعلم إلى ايهما تتجه الامور!.
ولن ادخل في لعبة المفاضلة والترجيحات طالما ان القرار سيُحسم قريباََ.. وقريباََ جدا.
( اضحوي _ 2359 )
2026-03-14