حراسة ذاكرة النكبة والعودةوالتحرير..!
* نواف الزرو
Nzaro22@hotmail.com
وفق جملة لا حصر لها من المعطيات والوثائق الوافرة فقد بات الاسرائيليون اليوم بعد تسعة وستين عاما على النكبة وقيام الدولة الصهيونية يجمعون من اقصى يسارهم الى اقصى يمينهم، على الرفض المطلق حتى لامكانية مناقشة”حق العودة لللاجئين الفلسطينيين”، معتبرين ان هذا الحق هو بداية نهاية”اسرائيل” كما عبر عن ذلك يوما وزير حربهم الاسبق عمير بيرتس حينما اعلن:” أن حق عودة الفلسطينيين إلى ديارهم هو “نهاية الحلم الاسرائيلي ونهاية الدولة العبرية”وإنه “لا يمكن قبول المطالب الفلسطينية بحق العودة”، معتبراً أن “ليس ثمة يساري في “إسرائيل” يقبل بمطلب عودة الفلسطينيين”.
في حين يتماسك الفلسطينيون اليوم بالمقابل اكثر من اي وقت مضى وراء التمسك بالقضية والحقوق وفي مقدمتها حق العودة لملايين اللاجئين المشتتين، معتبرين ان من اهم واخطر الاسلحة في مواجهة بلدوزر التجريف والتهويد هو سلاح الذاكرة الجمعية للشعب العربي الفلسطيني وللشعوب العربية معا، لذلك يحرصون على توارث هذه الذاكرة الوطنية على مدار الاجيال على عكس مراهنات المؤسسة الصهيونية المعروفة على فعالية عامل النسيان في طي وتلاشي واضمحلال هذه الذاكرة، ان الحفاظ على ذكرى النكبة بكافة ملفاتها، وعلى ذاكرتها لدى الشعب العربي الفلسطيني، وفي الوعي الجمعي العربي هو بمثابة سلاح التدمير الشامل في مواجهة بلدوزر الاقتلاع والتجريف والالغاء والنسيان، والعبث بحقائق التاريخ والجغرافيا والحضارة والتراث…؟!!
2017-08-27