ثورة21 من سبتمبر.. انبعاث لقوة اليمن!
غيداء شمسان غوبر*
في خضم دوامة الأحداث المتلاحقة، وتحت وطأة التحديات الجسام، برزت ثورة 21 سبتمبر المجيدة كشمعة أضاءت دياجير الظلام، وبعثت الأمل في نفوس اليمنيين، فمنذ انطلاقتها، حققت الثورة منجزات عظيمة، تجلت في مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والعسكرية، ووضعت اليمن على طريق الحرية والاستقلال والسيادة الحقيقية.
في مقدمة هذه المنجزات، تجلت حرية اليمن واستقلاله، فقد تحررت البلاد من براثين الوصاية والتبعية، واتخذت قراراتها السيادية بيدها، دون تدخل أو إملاءات من أي قوة خارجية.
وإلى جانب الاستقلال، رسخت الثورة سيادة اليمن على أراضيه ومياهه وحدوده، فلم يعد اليمن ساحة نفوذ للإمبريالية العالمية، أو ملعباً للصراعات الإقليمية والدولية، بل أصبح دولة حرة ذات سيادة، تضع مصالحها الوطنية فوق أي اعتبار.
ولم تقتصر منجزات الثورة على المجال السياسي، بل تجاوزته إلى المجال العسكري، حيث شهد الجيش اليمني تطوراً نوعياً في قدراته القتالية، وأصبح جيشًا قويًا قادرًا على الدفاع عن الوطن وحفظ أمنه واستقراره.
هذا التطور العسكري تجلى واضحًا في التصنيع الحربي اليمني، الذي يعد من أهم إنجازات ثورة 21 سبتمبر، فقد تمكن اليمن من إنتاج وتطوير أسلحة متطورة محليًا، وهو ما شكل رادعًا قويًا أمام العدوان الخارجي، وأرسى دعائم القوة والاستقلال العسكري لليمن.
كما تمكنت ثورة 21 سبتمبر من تحقيق منجزات عظيمة في المجال الاقتصادي، فقد اتخذت خطوات عملية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتحرير الاقتصاد اليمني من التبعية للخارج.
وعلى الصعيد الشعبي، حضيت ثورة 21 سبتمبر بدعم واسع من الجماهير اليمنية، التي رأت فيها ثورة مستضعفين ، فخرجت حشود الشعب اليمني إلى الشوارع والميادين، مؤيدة للثورة وأهدافها النبيلة.
لقد منحت ثورة 21 سبتمبر اليمن مكانة مرموقة بين الأمم، وأعادت له دوره الريادي في المنطقة، وجعلت منه رمزًا للحرية والاستقلال والكرامة، فاليمن اليوم دولة قوية ذات سيادة، تقف شامخة في وجه التحديات، وتواجه المؤامرات بكل عزيمة وإصرار.
ونتيجة لهذه المنجزات العظيمة، احتضن اليمن منابر العزة والعنفوان، ورفض حضيض التطبيع مع الكيان الصهيوني، ومنع فرض الوصاية عليه، فاليمن اليوم دولة حرة لها قرارها المستقل، وهي دولة ذات سيادة لا تقبل المساس بكرامتها أو استقلالها.
وتتزامن ذكرى ثورة 21 سبتمبر المجيدة مع مولد النبي محمد عليه الصلاة والسلام، ما يضفي على هذه الذكرى معنى خاصًا، ويؤكد على أن ثورة 21 سبتمبر هي امتداد لتراث الأمة الإسلامية العريق، وثورة مستوحاة من مبادئ الإسلام الحنيف، الذي يدعو إلى الحرية والكرامة والاستقلال.
وفي هذا اليوم العظيم، نستحضر منجزات ثورة 21 سبتمبر المجيدة، ونستذكر تضحيات الشهداء الأبرار الذين رووا بدمائهم الزكية تراب هذا الوطن، ونعاهد الله والوطن بأن نبقى على عهدهم، وأن ندافع عن ثورتنا ومنجزاتها مهما كلفنا ذلك.
كل عام واليمن حر، سيد، مستقل.
اتحادكاتباتاليمن
2024-09-20