أفواجٌ مليُونِية مُحَمدِية واحـتفـَاء مـيِمـون!
نوال عبدالله*
مناظر بهية، صُور تبعث في النفس البهجة والسكينة ، ففي مثل هذه الأيام هتفت القلوب وأنشدت الأصوات” طلع البدر علينا “، أتت النعمة الكُبرى وبرعاية إلهية بُعث خاتم الأنبياء والمرسلين أنزلت رحمة الله للعالمين قال تعالى (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) لم يكن هناك تخصيص، لم يشمل فئة مُعينة بل شمل كل مخلوقات العالمين أجمعين حيث خَص الله عالم البشر ، عالم الأشجار، الحيوانات كل شيء في هذا الكون، هو رحمة مُهداة وسراج منير ينير الأرض، هادي للحق مخرج النّاس منْ ظلمات الجهل إلى نُور الإسلام؛ بتعاليمه الراقية، هو دين يحفظ للناس حقوقهم و كرامتهم، يصون أعراضهم ينشر التسامح والمحبة بين الناس أتى بدين الإسلام ليطهر البشر من الرجس والآثام .
بفضل الله ومنّتهِ أرسل لنا من أنفسنا رسول نذير وبشير قال تعالى (” لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْـمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ” ) وأي إنسان يرتقي إلى مكانة النبي محمد وقد قرن الله سُبحانة وتعالى اسمه باسم رسول الله، لقد كان الرسول محمداً رؤوف رحيم بالمؤمنين شديد على الكفار قال تعالى( أشداء على الكفار رحماء بينهم ) لتجتمع فيه كل الصفات الحميدة والأخلاق الفاضلة، كما تميز بعدة صفات، كان يلقب بالصادق الأمين لو لاحظنا صدق ،أمانة، سراج منير، كل صفة تأتي مرتبطة لتكون أجمل من الأخرى .
شخصية الرسول محمد صلّى الله عليه وآله وسلم شخصية عظيمة فقد عظّمه الله عز وجل، فكيف لا نُعظّمه ونحيي مولده ونوقره، نجعل منه أسوة وقدوة، نفتخر بيوم ميلاده ونحن من قال فينا الرسول الأعظم الإيمان يمان والحكمة يمانية، وقال من هنا يأتي نفس الرحمن وأشار إلى اليمن ،نحن الأوس والخزرح السباقون في كل شيء، الأنصار المناصرون لرسول الله وآل بيته الأطهار.
لمدة شهر كامل احتفل الشعب اليمني من خلال أمسيات أقيمت، فعاليات نفذت، ندوات ألقيت ،تزيين شمل كل شي، أجواء فرائحية إيمانية محمدية، انتشر عبق رحيقها أرجاء اليمن السعيد،سكينة طمأنينة لاتوصف ولن يصفها إلا من عاش تلك الأجواء الإيمانية، وأتى اليوم المُنتظر والموعود يوم ميلاده الشريف لتحتفل اليمن بهذا اليوم المُبارك كان البشر أفواجٌ مليونية كأنهم سيول تتدفق ببركة النبي المصطفى أتوا بقلوب يملؤها الشوق والشغف بحب النبي العدنان، للاحتفاء باليوم الميمون وموجهين رسائل قاصمة للأعداء.
هذه أمة محمد، محمد لم يمت حي في قلوبنا حي بدينه بأخلاقه بقيمه مبادئه، وأتت البُشرى في ميلاده، ليكون ربيعٌ محمدي بإمتياز، ربيع النصر والبشائر الإلهية حيث توج المولد بضربة موجعة في الخاصرة للعدو الغاصب في تل أبيب .
لله الحمد لمدده وعطائه الواسع، لله الحمد والمنة من جعل فينا قائد حكيم وقيادة مُوقرة حكيمة ممثلة بالسيد عبدالملك بدر الدجى، يحفظه الله ويرعاه من أرهب الأعداء وهز عروشهم وأدخل الرهبة والخوف أوساطهم، لله الحمد أن جعل فينا نسور وأسود شامخة تصدع بالحق دون كلل أو ملل أو فتور، الحمدلله أن جعل فينا بلبل يُغرد أنشودة الفخر سريع في الخطاب يتلو آيات عطره قبل أذان النّصر.
اتحادكاتبات اليمن
2024-09-20