ثلاث علامات تؤكد: قرب أفول الزمن الأمريكي؟
1 ـــ غـطرسة ترامب، واستخفافه بكل دول العالم، (بتقبيل مؤخرته) تذكرنا بنيرون.
2 ـــ اخـــتزال الدولة بشخص أرعن، يعتبر الدولة، مزرعة له، والعالم رعايا عنده.
3 ـــ ظهور دولة منــافسة، لا تستخدم الحروب، وقتل الشعوب، لتحقيق ثروتها
محمد محسن
يقول المؤرخ الإنكليزي (بول كِندي)، {تسقط الامبراطوريات، عندما تشعر بقوتها القصوى، فيختل توازنها، فتكون النهاية}.
لن ينسى العالم قنبلة ترامب، عندما رفع الرسوم الجمركية، لأرقام خرافية، من 24 % إلى 125% ثم إلى 145% ضد الصين. وهذا الإجراء لم يشكل زلزالاً عالمياً ولم يهدد الاقتصاد الأمريكي فحسب، بل هدد الدول الأوروبية الحليفة، وحتى الدول التابعة (كقطر)، والتي كان المقصود تحدي الصين، واستفزازها، والتي دفعت الصين، من انتهاج سياسة المهادنة، إلى سياسة التحدي لأول مرة.
ويُجمع الاقتصاديون في العالم، على أن الصين فاقت أمريكا في جميع الصناعات الحديثة المتطورة، حتى أنها باتت تسيطر على صناعة الشاشات الرقمية، منذ مطلع عام / 2021 / التي تشمل جميع الأجهزة الألكترونية، وحتى الكثير من المعدات العسكرية، لأنها تملك جميع المواد التي تحتاجها الصناعات الألكترونية المتقدمة وصولاً إلى الروبوتات، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة، والتي زادت حصتها، في الأسواق العالمية، للشاشات الرقمية إلى / 45% وهذه تعتبر سبقاً بالغ الأهمية، الذي جعل أمريكا تشعر بالقلق، لأن هذا التقدم بات يشكل خطراً كبيراً، حتى على الأمن القومي الأمريكي.
كما أن الصين تغزو الأسواق العالمية، بصناعاتها الأخرى في كل المجالات، بما فيها الأسواق الأمريكية، وبذلك باتت تنافس الصناعات الأمريكية، وحتى الأوروبية، لأنها أرخص منها، وهذا ما يؤكد تراجع الدور المهيمن للولايات المتحدة، في قطاع التصدير العالمي.
كما أن تراجع الدور المهيمن للدولار، وضعف ثقة البنوك العالمية الكبرى به، والعمل على شراء الذهب كبديل، حتى أن صندوق النقد الدولي، قام بإدراج اليوان الصيني في سلة عملاته إقراراً منه بأهمية هذه العملة، كما أن تعامل روسيا والصين في جميع معاملاتها الاقتصادية معاً يتم باليوان، أو بالروبل، حتى أن السعودية تتاجر الآن (ببعض نفطها باليوان الصيني).
كل هذه الأسباب تشير إلى سقوط القطب الواحد،
والفارق الحضاري الأهم: انتهاج الصين سياسة التعامل، مع جميع الدول كشريك تجاري اقتصادي، وبمعايير أخلاقية.
بينما تتعامل أمريكا مع جميع دول العالم، كما يتعامل الإمبراطور المتجبر مع رعاياه، وسلاحها الحروب وقتل الشعوب.
كل هذه الأسباب: تبشر بقرب سقوط الزمن الأمريكي. وبسقوطه تتغير التحالفات الدولية.
وهذه هي الفرصة التاريخية، التي ستشكل خلاصاً لجميع شعوب العالم الثالث، من الاستعباد الأمريكي، التي يقوم تاريخها على الحروب، وقتل الشعوب.
2025-04-21