تركيا تفتح ثغرة في شمال العراق لانتشال “الكيان الصهيوني” من صواريخ المقاومة!
مستغلة الانشغال بـ”طوفان الأقصى”
تستعد تركيا لتنفيذ عملية عسكرية شمال العراق، يمكن وصفها بـ”الكبرى”، تحت ذريعة ملاحقة حزب العمال الكردستاني، الذي طالما تحججت به، لتوسيع نفوذها في العراق، وتحديدا في المحافظات الشمالية، يأتي ذلك بالتزامن مع التوتر غير المسبوق الذي تشهده المنطقة بأكملها، على خلفية العملية التي شنتها فصائل المقاومة الفلسطينية بالضد من الاحتلال الصهيوني، ودخول كل من العراق ولبنان وسوريا على خط المواجهة.
ويرى مراقبون، ان هذه العملية التي تجهّز لها أنقرة لاجتياح مناطق جديدة في الشمال العراقي، قد تؤدي الى تأزيم الوضع الأمني للمنطقة، في ظل النشاط العسكري المتصاعد، خاصة وان الغارات التركية تسببت بمقتل العديد من المدنيين وتدمير بعض المناطق السكنية، في انتهاك صارخ للسيادة الوطنية وتجاوز للقوانين الدولية، رغم التحذيرات التي وجهتها الحكومة العراقية، إلا انها لم تلقَ آذاناً صاغية من الجانب التركي الطامح الى توسيع نفوذه.
وحول هذا الأمر، يقول النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني يارويس علي في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “أية عملية عسكرية داخل الأراضي العراقية من قبل أية دولة إقليمية، تعد خرقاً وانتهاكاً للسيادة الوطنية”.
وأضاف يارويس، ان “إطلاق أية عملية عسكرية بالتزامن مع الحرب القائمة في الشرق الأوسط ما بين فلسطين والكيان المحتل، فأن النتائج ستكون سلبية على جميع المناطق”.
وأشار الى ان “الدستور العراقي والمعاهدات الدولية ترفض ما تقوم به تركيا من تجاوز على سيادة العراق”.
الى ذلك، قال المحلل السياسي ابراهيم السراج في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “تركيا تستغل الظروف الصعبة التي تمر بالمنطقة، والرغبة التركية بالتوسع موجودة لدى اردوغان ودليل ذلك، ما يحصل في العراق وسوريا”.
وأضاف، ان “اردوغان لا يستطيع فتح جبهة عسكرية جديدة وما يحصل قد لا يتجاوز العملية البسيطة وليس عملية عسكرية كبرى، على وفق ما يروّج لها، وهي في كل الأحوال انتهاك ومخالفة للقوانين الدولية وخلط الأوراق”.
ويؤكد السراج، ان “هذه العملية هي محاولة لتخفيف الضغوط على الكيان الصهيوني الذي يعاني خسائر كبيرة جراء قوة المقاومة الفلسطينية خاصة وان العراق هو إحدى دعائم المقاومة الأساسية في المنطقة والرافضة للتطبيع”.
ودعا السراج “الحكومة الى الاستعداد الجيد لهذه العملية التوسعية، بعيدا عن بعض الكتل السياسية التي تناغم السياسات التركية، على اعتبار ان هذه الأحزاب تشكلت وانطلقت من تركيا وإنها التزمت الصمت على ما يحدث من انتهاكات صهيونية على أهالي فلسطين المحتلة”.
يذكر ان القيادي في حزب العمال الكردستاني مراد قادر كشف في وقت سابق عن خطة جديدة للانتشار العسكري التركي على الشريط الحدودي مع إقليم كردستان، مبينا ان “تركيا بدأت خطتها الجديدة لإعادة الانتشار العسكري وتبديل قواتها في القواعد العسكرية المنتشرة في عموم إقليم كردستان، ولم يتضح بعد إذا كانت تريد القيام بعملية عسكرية برغم نشرها طائرات استطلاعية.
هذا ووافق البرلمان التركي، على المذكرة الرئاسية التي تسمح للحكومة بتمديد مهام القوات المسلحة التركية في سوريا والعراق لمدة عامين.
وتتهم أنقرة حزب العمال الكردستاني بالوقوف وراء الهجوم الذي طال وزارة الداخلية والبرلمان التركي، وعلى إثر ذلك كثفت من عملياتها في الشمال العراقي، بحجة الرد على ما تعرّضت له من استهداف ضرب أمنها القومي.
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
2023-10-23