ترامب وعبث الاقدار!
ابو زيزوم.
منذ اليوم الاول لظهوره على المسرح السياسي وهو يبشر بدفع بلاده عالياً في مضمار الاقتصاد. ومنذ الساعة الاولى لدخوله البيت الابيض وهو يطبق شعارات (امريكا للأمريكيين) بطريقة فظة وكأنه في سباق مع الزمن . وقد حقق إنجازات ملموسة في تحسين الوضع الاقتصادي الذي تطارده الصين وتزاحمه على الطليعة . لكن للأقدار دائماً موهبة السخرية من أحلام البشر وتبديدها . ومنتهى السخرية أن يكون ترامب ذاته هو الرئيس الذي تتخلى الولايات المتحدة في عهده عن عرشها السامي للصين !!.
وفقاً للدراسات المتخصصة فإن عام 2030 هو الموعد التقريبي لتفوّق الصين على الولايات المتحدة اقتصادياً . وجعل ترامب من نفسه رمز الرفض لتراجع بلاده عن المركز الاول ، وأعلن حرباً اقتصادية ذات نُذُر عسكرية على الصين . وإذا به يقرّب الأجل المشؤوم ليسجل في عهده فيا له من (إنجاز) !. صحيح ان السبب في هذا التراجع الدرامي هو الوباء الذي لا يد لترامب فيه، لكن الوباء ليس عذراً ما دام يضرب الجميع وفي مقدمتهم الصين ، حتى أن ترامب دأب على نعته بالڤايروس الصيني.
تراجع الناتج الإجمالي الامريكي في الربع الثاني من هذا العام قياساً على نظيره من العام الماضي بنسبة %33 أي الثلث . وأرتفع الناتج الصيني بنسبة %5٫6 . واليوم صدرت صحيفة لوطون السويسرية الشهيرة لتقول ان الصينيين تجاوزوا الامريكان مستبقين الموعد المأمول بعشر سنين .
الأرقام ما تزال مشوشة ويصعب تقديرها بشكل دقيق في هذا الوضع الاستثنائي ، لكن مؤشرات عديدة تعزز الاعتقاد بأن الصين باتت مستفيداً من الأزمة الحالية لا متضرراً منها . وستتضح الإحصاءات الرسمية التي تصدرها جهات متخصصة وغربية على وجه التحديد . وستكون هناك مفاجآت بالتأكيد في تبادل المواقع بين دول عديدة . فالإقتصادات الصاعدة كالهند والبرازيل وتركيا وكوريا الجنوبية سيكون لها شأن كبير . وهو شأنٌ يتمدد على حساب آخرين بكل تأكيد.
وبانتظار جداول كثيرة ستظهر نكتفي بهذا القدر .
( ابو زيزوم _ 897 )
2020-10-11