تحليل جريء :-لمحتوى ” الإطار التنسيقي”..ماله وماعليه !
بقلم : سمير عبيد
أولا:-
أ:-عندما تشكّل منتظم ” الاطار التنسيقي ” شكلته المصالح، ولم يشكله الانسجام ،ولا العمل الوطني ولا حب العمل الجماعي ، ولا مصلحة العراق ، ولا مصلحة الاجيال. فهذه هي الحقيقة ولكي نكون صريحين. فالذي حكم العراق او شارك بالحكم منذ ١٩ سنة وبنفس العقلية فمستحيل وبشكل مفاجىء يضع مصلحة الوطن والمواطن اولا “وهنا نتكلم عن اكثرية اعضاء التنسيقي”.وبالتالي شكلته المصالح كفريق دفاع عن المصالح ومستقبل المؤتلفين تحت سقف الاطار التنسيقي .
ب:-بدليل من كان ينتظم تحت شعار “الدولة” وكان متعالي ومتكبر على الجميع ، وينتقد جهارا جماعات واسماء وتنظيمات واحزاب ويصفهم ب ” اللادولة” وبضمنهم المالكي والعامري والفياض والحشد وبدر والدعوة وسند وحقوق والفتح و دولة القانون …. الخ. وعندما ظهرت نتائج الانتخابات وسقطت ورقة التوت بانت العورات السياسية لجماعة الدولة فسارعوا للإحتماء ب جماعة اللادولة وضمن المنتظم الجديد الذي اطلقوا عليه تسمية الاطار التنسيقي الشيعي وهي قمة الانتهازية!
ج:-ولكن هؤلاء اي جماعة الدولة بقى ايمانهم بالاطار التنسيقي كإيمان (مسيلمة الكذاب) تارة يريدون تغيير افكار ورؤى التنسيقي من الداخل اي الثورة من داخل التنسيقي .وتارة يلعبون دور الجاسوس من خلال الاتصالات السرية مع خصوم الاطار للبحث عن مغانم وتثبيت شعرة معاوية . وتارة يدعون بأنهم اصحاب مبادرات واصحاب قلوب رحيمة وخائفة على مستقبل العراق والعراقيين زوراً. لأن هذا العزف خوفا من فقدان ما بحوزتهم من وزارات ومناصب وصفقات. ولكن يبقى هدفهم الجوهري هو خطف القيادة من التنسيقي والابحار به حيث مصالحهم.ولكن لن يحصلوا على هذا !
#ثانيا :-
مالذي يبقي أو أبقى الاطار التنسيقي متماسكاً طيلة هذه الفترة ؟
*الجواب:-ان من جعل الاطار التنسيقي حياً متماسكاً طيلة هذه الفترة هو :-
١-الخوف من ردات فعل محور المقاومة والحشد ضد الطرف او الاطراف التي تقرر الانشقاق عن الإطار والذهاب حيث الجهة الاخرى
٢-الخوف من الغضب الايراني ضد اي طرف يغادر الإطار التنسيقي
٣-عدم الثقة المعقولة بالجهة التي يتركون الاطار من اجلها و يغادرون نحوها، فربما تعبر عليهم جسراً ولا تعطيهم اي شيء وحينها يخسرون كل شيء!
٤-يعطلهم ما بحوزتهم من وزارات وامتيازات نفطية وتجارية فيعتبرون قفزهم من الاطار نحو الجهة الاخرى ربما لا يضمن بقاء مابحوزتهم
٥- باقون في الاطار عسى ينجحون بتمرير صفقة يكون مرشح التسوية لرئاسة الحكومة منهم وعلى حساب الاطار !
#ثالثا :- بيضة قبان الاطار التنسيقي !
أ:-جميع المحللين والمتابعين المحايدين يعرفون ان بيضة قبان الاطار التنسيقي هو شخص السيد ” نوري المالكي” لِما يحمله من كاريزما وثقل سياسي وخبره سياسية ،وعلاقة قوية تربطه بايران.اضافة انه الشخصية الشيعية الوحيدة التي يحترمها الحشد الشعبي، ويحترمها محور المقاومة .وتكن له الفصائل المسلحة الاحترام والتقدير . وان هذه المواصفات تعرفها واشنطن والغرب تماما .وتعرفها الدول الخليجية والاقليمية. وبالتالي من الصعب تمييع دور السيد المالكي وتأثيره. ومن الصعب تصحير المساحة السياسية للسيد نوري المالكي!
ب:-فعلى المستوى الشخصي ..فعندما يخرج شخص السيد المالكي من الاطار لن تبقى قيمة معنوية للإطار. ومباشرة يبدأ الصراع بين المؤتلفين في الاطار. وما يمنع هذا الصراع هو وجود المالكي داخل الاطار التنسيقي !
ج:- أما على المستوى العددي فالمالكي بحوزته العدد الاكبر من النواب في داخل الاطار التنسيقي. وبالتالي هو بيضة القبان ( وهذا يُعيب على البعض الذين هم في داخل الاطار ويرشحون اسماءهم لتشكيل الحكومة ودون خجل. لا سيما وانهم لا يمتلكون الا مقعد او مقعدين في مجلس النواب وهذا دليل على روح الانتهازية والاستعداد للغدر ثانيةً وثالثةً…. لا بل هناك اطرافا لا تمتلك مقعد واحد في البرلمان وتتصدر جلسات الحوارات وتتصدر الاعلام .. فقليلا من الخجل ياناس !)
د:- وهناك حقيقتان :-
١-الاولى : ان تيار الدولة الذي أجبرته الظروف والارقام على الانضمام مع تيارات اللادولة ” حسب تسمية تيار الدولة ” في الاطار التنسيقي لو كان لدى تيار الدولة مقاعد تؤهلهم للحصول على وزارة واحدة وليس وزارتين او اكثر لِما أنضموا الى الاطار التنسيقي اصلاً!
٢- الثانية : وجود مايسمى بالدعاة داخل الاطار التنسيقي فهؤلاء ( قنبلة موقوتة ) لأن هؤلاء لا يثقون بغيرهم ولا يؤمنون بالمراجعة .وغير مؤمنين بالعمل الجماعي اطلاقا .وان اتساع جبهة هؤلاء داخل الاطار التنسيقي ينذر بالخطر الكبير. فهؤلاء الناس لا زالوا يؤمنون بأنهم لهم فضل على العراقيين. وانهم اعلى مقاماً من الآخرين. وإن القيادة والصدارة والعناوين لهم فقط ولا يجوز تذهب لغيرهم ( وهذا ما يعاني منه المالكي كثيرا ) وبات يعاني منه اطرافاً داخل التنسيقي نفسه. وما يخيف العراقيين وجود هؤلاء وعودة هؤلاء !
#علة نوري المالكي !
١-السيد المالكي شخصية وطنية ويمتلك شجاعة افضل من غيره. ولديه قلم لا يتراجع عن التوقيع. ولديه مساحة من الكرم والايثار عندما يصل اليه المواطن الذي لديه حاجة ( وطبعا بعد ان يدفع اموالا لبعض الحواشي حتى يقابل المالكي … او بقدرة قادر يخترق البطانة التي تمنع المالكي من سماع مايدور في الشارع، وتمنعه من الالتقاء بالوطنيين والخيرين والكفوئين ، وتمنع الناس المحتاجين من الوصول اليه) فحال مايتخلص المالكي من هذه الحاشية والتي اغلبها “دعاة واقرباء”سيكون بألف خير !
٢- هناك خصلة لدى السيد المالكي وانصحه بتركها وهي ( سمع الكلام ) والبنيان عليه ودون سماع الطرف الآخر …وكيف ونحن في قمة عصر النفاق والانتهازية في العراق. فعليه عندما يسمع كلاما عليه ان يسمع من الطرف الآخر . فأنصحه مخلصاً بترك هذه الصفة فورا. لكي يكون المالكي بخير !
سمير عبيد
٤ حزيران ٢٠٢٢