ملخص لقاء التجمع نصف الشهرى
حول انتصار المقاومة على الإرهاب؛فى الموصل ووحدة العراق
يوم الأحد 18/ديسمبر/2016م
افتتح د.جمال زهران –الأمين العام المساعد للتجمع والمنسق العام للتجمع بالقاهرة؛ الندوه بالتأكيد على دور التجمع طوال 4 سنوات فى التوعيه بأهمية المقاومة لزيادة الوعي العام لدى الجماهير المصرية والعربية بمبدأ عبد الناصر بأن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة؛ وهنأ الشعب السورى بنجاح عملية تحرير حلب؛ وهى بداية لتحرير الموصل فى العراق؛ التى على وشك التحرير من قبضة الإرهاب وداعش.
وأشار إلى أن احتلال العراق استهدف تدمير الجيش الوطنى العراقى ؛ وأرادوا أن يفعلوا ذلك فى سوريا ثم مصر وفشلوا فى ذلك.
وأكد أن التجمع سوف يستمر فى أداء رسالته فى الوعى بالقضية الفلسطنيية.
ورحب بالسادة الحضور وبالمحاضر السفيرد.فاروق رياض مبروك؛ السفير المصرى فى العراق فى الفترة من 2003 – 2005م؛ عقب الإحتلال الأمريكى للعراق مباشرة؛ وقام د. جمال؛بتكريم الضيف بتقديم درع التجمع.
ثم تحدث أ.محمد رفعت (عضو مجلس الأمناء في التجمع ورئيس حزب الوفاق القومى الناصرى)؛ بالقول بأن الرجعية العربية هى التى ساعدت على تراجع المشروع العربى الوحدوى؛ وتقديم المشروع التفكيكى والذى يقوده كل من السعودية وقطر ودول الخليج ؛ وهؤلاء أشد خطرا من الصهيونية العالمية فى إسرائيل .
وأشار إلى أن المقاومة فى العراق تعمل لحساب الوطن وتحت سيطرة وتنسيق مع الحكومة؛ ولا تعمل لحساب أحد غير ذلك وختم بالقول أن داعش استهدفت تفكيك العراق ومنطقة الشام كلها ورأي أن الإنتصار على داعش هو إستمرار للإنتصار الذى تحقق فى حلب والنصر الكبير الذى تم إحرازه.
ثم أكد على أن السعى لتحقيق المشروع العربى الوحدوى؛ هو الحاضر والمستقبل؛ وأنه مشروع وضع لكى يتحقق ولن يسقط مهما فعلت الرجعية العربية.
ثم تحدث السفير فاروق رياض مبروك؛ السفير المصرى السابق بالعراق؛ بتوجيه الشكر للتجمع و لد.جمال زهران – لدعوته للحضور والحديث أمام هذه النخبة الممتازة.
ثم تحدث بأن مهمته كسفير لمصر فى العراق بدأت عقب الغزو الأمريكى للعراق وأحتلاله عام 2003م واستمراره لمدة(3) سنوات .
والحديث عن العراق الآن؛ يستلزم الحديث عن الخلف وماقبل عام 2003م . حيث أن أمريكا صنعت الأكاذيب باستهداف العراق وتبرير الغزو؛ والاحتلال؛ ولعل ما قاله كولن باول (وزير خارجية أمريكا آنذاك)؛ بأنه نادم على أكاذيبه بخصوص العراق حيث حاول خداع العالم بأن العراق فى عهد صدام حسين يمتلك أسلحة نووية وصواريخ طويلة الأمد.. الخ؛
-وهذا يعنى أن العراق كان مستهدفا قبل الإحتلال والغزو؛ وذلك بعد الإنتهاء من الحرب العراقية الإيرانية؛ لأن العراق كان الأقوى والأهم؛ ولذلك كان الهدف الأساسي هو تدميره وتفكيكه لإنهيار الجبهة الشرقية للمنطقة العربية. ولذلك فقد تم ادخاله فى معركة مع الكويت عام 1990؛ لتكون بداية لتدميره؛ وخلق مبررات لتحقيق هذا الهدف ؛ لصالح إسرائيل.
ولذلك رأي سعادة السفير؛ أن المخطط الذى تم إعداده للعراق؛ كان يستهدف تدمير العراق وتخريبه حتى إنهياره؛ لخدمة المشروع الصهيونى ودعم واستمرار إسرائيل فى المنطقه قوية لتظل خنجرا فى ظهر العرب باستمرار وبدون حرب جديدة ولذلك علينا ألا ننسي أن البدايه كانت بتصدير الحرب إلى الداخل بين أطراف وأطياف الشعب؛ بدلا من الحرب مع طرف خارجى؛ لأن هذا يساعد فى تحقيق مشروع التفكيك والإنهيار. وذلك بأن نسعى لمحاربة بعضنا ومع بعض فى الداخل على خلفية الشيعة والسنة فى العراق وإفتعال الفتنة بينهما.
ولذلك لم يكن حديث الملك عبد الله عن فكرة (الهلال الشيعى)؛ بعيدة عن ذلك . وكانت بريطانيا دوما؛ وأمريكا من بعدها ؛ تجيد فكرة وسياسة (فرق تسد).
كما أشار إلى أن الهدف الأمريكى عند إحتلال العراق عام 2003م؛ لم يكن تحقيق الديمقراطية فى بغداد بل كان الهدف هو تدمير العراق لصالح إسرائيل وتدمير الجيش العراقى وقد كان من أقوى ست جيوش فى العالم؛ فضلا عن إعادة ترتيب الأوضاع فى المنطقه لصالح إسرائيل واستمرارها للأبد؛ بدون أطراف عربية منافسة.
ولذلك كانت الخطوات التالية لاحتلال العراق؛ هى تقسيم العراق وتفتيته ودعم الصراع بين أبناء الشعب العراقى؛ وذلك بالتقسيم إلى ثلاث دويلات فى الشمال للأكراد؛ والوسط للسنة؛ والجنوب للشيعة.
كما أن فى داخل كل طرف من الأطراف الثلاثة تم زرع الفتنة داخله؛ لأن الشيعة أو السنه أو الأكراد ليست طرفا واحداً بل يضم عدة أطراف واتجاهات وهو ما حرك هذه المتناقضات عمدا. وأشار إلى أن الخطة ليست جديدة بل هى خطة قديمة من عام1982 مابعد الثورة الإيرانية؛ التى اندلعت عام 1979.
حيث تضمنت هذه الخطة بعد تولى الامام الخمينى فى إيران بعد الثورة الإيرانية 1979م وبعد خسارتهم لحليفهم شاه ايران ضرورة تفتيت العراق ؛ لأن هذا هو الأصل؛ كما تضمنت هذه الخطة التركيز على العراق أكثر من سوريا؛ لأن العراق هو الأقوى والأخطر؛ وقد تأتى سوريا بعد ذلك.
وختم بالقول بأن الصراع الأساسى الآن هو الحادث فى حركة المقاومة من أجل تحرير الموصل كرمز لوحدة الدولة العراقية وهى مسألة بالغة الأهميه على المحك؛ وهو صراع بين من يمثل أمريكا فى العراق؛ وبين الحركة الوطنية بكامل طوائفها.
ثم أشار إلى أن المسألة لم تعد معركة الموصل لأن تحريرها أصبح حتميا؛ والقضاء على الإرهابيين مسألة حتميه؛ بل أن المعركة الآن هى ما يمكن أن يحدث فى العراق بعد تدمير الإرهاب وتحرير الموصل؛ وماذا سيتم فعله مع الإرهابيين تفاديا لإعادة إنتاجهم مرة أخرى. ثم تساءل هل يمكن أن يستوعب الغرب أوربا وأمريكا ما يحدث من مقاومة عراقية فى مواجهة الإرهاب الأسود ؟؟
وهذا هو السؤال ؛ وأيضا: ماذا بعد؟ وأرى أن الأمور رغم صعوبتها ومشاكلها؛ فإن الأفق يشير إلى أن المستقبل سيكون الأفضل رغم العتمه الشديدة التى تمر بها المنطقه كلها ؛ وأنه يأسف من نتائج ما حدث؛ حيث أستفادت إسرائيل مما يحدث وهو مخطط فى كل ما حدث فهو الوسيلة والهدف.
ثم فتح باب النقاش واستمر حتي الساعه السابعه مساء؛ بعد نقاشات حاده.
الأمين العام المساعد للتجمع والمنسق العام بالقاهرة
أ.د. جمال زهران