بيان صادر عن الحراك الوطني الفلسطيني، بمناسبة ذكرى النكبة الفلسطينية!
الحراك الوطني الفلسطيني وبمناسبة الذكرى ال ٧٨ للنكبة الفلسطينية، والتي تآمر فيها الإستعمار الغربي والإنتداب البريطاني والمجتمع الدولي، وعجز وتواطؤ وصمت أنظمة عربية، باحتلال الأراضي الفلسطينية من قبل العصابات الصهيونية التي ارتكبت المجازر المتعددة في المدن والقرى والبلدات وتهجير وتشريد أهلها من بيوتهم وأراضهم، وممتلكاتهم.
واليوم وبعد مرور ٧٨ عاماً لا زالت جرائم الإحتلال مستمرة عبر سياسات القتل والتدمير والمجازر والتهجير القسري والحصار والتجويع التي ينتهجها الاحتلال في قطاع غزة والضفة وكافة الأراضي الفلسطينية، حيث يمثل ذلك فصولاً من مسلسل التطهير العرقي وحرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ ثمانية عقود، بما يكشف ويؤكد حقيقة المشروع الصهيوني كأداة استيطانية عنصرية تستهدف إقتلاع الوجود الفلسطيني والعربي، وتحقيق مشروعهم الكبير وأطماعه التوسعية، ليس في فلسطين فحسب بل في الدول العربية ، عبر عملية التهويد ومصادرة الأراضي والإستيطان في الضفة الغربية وفرض أمر واقع في قطاع غزة، وإحتلال أراضي عربية جديدة في لينان وسوريا.
إن الحراك الوطني الفلسطيني في هذه اللحظات التاريخية ونحن نقف جنباً إلى جنب مع فصائل المقاومة الفلسطينية، في مسيرة النضال الطويلة والتي تجلت عبر أجيال متعاقبة من أبناء شعبنا العظيم، والذي قدم التضحيات الجسام في قوافل الشهداء والجرحى والأسرى، من أجل تحقيق أهدافه في الحرية والعودة وتقرير المصير، يتطلع اليوم للخلاص من الإحتلال واستعادة حقوقه الوطنية الثابته غير قابلة للتصرف، مؤكداً أن هذه الحقوق لا تسقط بالتقادم مهما طال الزمن ومهما بلغت التضحيات، وأن هذا الصراع مع هذا الكيان الصهيوني الغاصب هو صراع وجودي لن يُحسم إلا بانتزاع كامل الحقوق الوطنية والتاريخية.
إننا في هذه الذكرى وبعد مرور ٧٨ عاماً ندعو فصائل المقاومة الفلسطينية وكل قوى شعبنا الحية الملتزمة بالميثاق الوطني وثوابت شعبنا الوطنية بالإسراع لبناء “جبهة وطنية متحدة” من أجل تعزيز مسيرة المقاومة، وصياغة استراتيجية وطنية موحدة، وتحشيد أبناء شعبنا في فلسطين والمخيمات والشتات، بعيداً عن نهج المساومة والمراهنة على أوهام التسويات المذلة، خاصة بعد نتائج اتفاقات أوسلو والتزاماتها الكارثية والتي الحقت الأضرار الكبيرة والخطيرة على شعبنا ومستقبل قضيتنا الوطنية.
كما أننا وبهذه المناسبة ندعو جماهير أمتنا العربية والإسلامية وكل الأحزاب والهيئات الشعبية الوطنية والقومية لإستنهاض قواها والترابط والتكامل فيكا بينها، لتعزيز وتفعيل مكانة أمتنا وحماية مصالحها وثرواتها القومية، خاصة في ظل ما يجري من نتائج للحروب والتجاذبات الإقليمية والدولية، والتصدي لمحاولات أمريكا والكيان الصهيوني بمحاولة فرض مشاريعهما في المنطقة، والتصدي لكل الإتفاقات التي وقعت مع هذا العدو ومناهضة كل أشكال التطبيع، ومواجهة مشروع الهيمنة الاستعمارية الجديدة ومخطط “إسرائيل الكبرى”والشرق أوسط الجديد” الذي يشكل الخطر الداهم على كل دول وشعوب المنطقة .
الحراك الوطني الفلسطيني
القدس: الموافق ٢٠٢٦/٥/١٤