تحليل وتشريح ل :بيان مجلس الأمن حول نتائج الانتخابات العراقية!
بقلم : سمير عبيد
#أولا :-
هذه المرة ننصح الكتل والتحالفات الشيعية الأستعانة بخبراء القانون. لكي لا يكرروا أخطاءهم السابقة وأهمها تصويتهم البرلماني على أخراج القوات الأميركية من العراق. والذي كان بعيد عن المساند القانونية. ولهذا لم تعترف به الولايات المتحدة لا بل لم يخيفها . والسبب ( لأن التصويت على خروج القوات الأميركية لم يسجله الشيعة قانونيا وتركوه اداريا واعلاميا، ولهذا مات في مهده وتحول الى دعاية سياسية وانتخابية. لأن الحكومات والدوائر الغربية والاميركية يتعاملون مع القانون ويخافون منه … وثانيا : لم يستخدموا عبارة اخراج قوات التحالف الدولي من العراق ، لأن امريكا عضو في هذا التحالف. وبالتالي كان التصويت تائها ولم ينطبق قانونيا ولفظيا لكي يتماشى مع طريقة قدوم امريكا للعراق والذي كان ضمن تحالف دولي،وكان يفترض ان يكون التصويت على اخراج قوات التحالف الدولي ليشمل القوات الأميركية !)
#ثانيا :-
١-فبيان مجلس الأمن بشأن نتائج الانتخابات المبكرة في العراق بمثابة تصديق دولي ومن اعلى المنظمات العالمية بنتيجة الانتخابات العراقية الأخيرة .وبالتالي فأن من يعترض ويستمر بالمظاهرات والاعتصامات سوف يكون خصما لمجلس الامن في المستقبل. وبالتالي سوف تتفاقم الامور وتذهب الى قرارات من مجلس الأمن بالتدخل .وحينها ستكون النتيجة ربما اخراج الجميع من المشهد.
٢-فعبارة مجلس الأمن في البيان الصادر عنه تؤشر للتحذير واللجوء للطرق القانونية اي رفض التظاهرات والاعتصامات والضغوطات من خلال الشارع عندما نصح مجلس الامن الامين العام للأمم المتحدة بأخذ دوره ب ( نصح جميع الاطراف التحلي بالصبر والتزام وحل الاختلافات الانتخابية سلميا. وبالطرق القانونية) .
٣-لهذا ننصح بالابتعاد عن الغلو والتحدي .لان التحدي في هذه المرة لن يرحم. لا سيما وان هناك رغبة بأصطياد الحشد والفصائل. فننصح بالهدوء، وأخذ النتائج بروح رياضية، والاستعداد المبكر للمرحلة القادمة، ومن خلال الاستفادة من الاخطاء التي حصلت ولا يكونوا سببا بقرارات ستصدر من مجلس الأمن. فحذاري!
#ثالثا:-
نصح مجلس الأمن ومن خلال بيانه الاخير بخصوص نتائج الانتخابات باللجوء الى (حكومة شاملة ) ولكن بشرط ترسيخ الديموقراطية .وهذا يعني
١-تحذير الى الذين يريدون خطف الحكومة لهم فقط وحرمان الآخرين من المشاركة .
٢-وتحذير الى الجميع من الذهاب الى ( حكومة ائتلافية ) بل يشترط مجلس الأمن ان يكون هناك ترسيخ للديموقراطية وهذا يعني ( يجب وجود معارضة في داخل البرلمان ) وعلى مايبدو هي نصيحة للقوى التي صعدت اخيرا لتأخذ دور المعارضة باسناد من مجلس الامن !…
#واعطى شرط مهم اي مجلس الأمن عندما قال (على الحكومة اجراء اصلاحات جادة وتشجيع الحوار السياسي ) وهذا شرط اساسي لتمرير الحكومة القادمة !
#رابعا :-
ذهب مجلس الأمن في بيانه الى نقطة مهمة جدا وهي :-
١-اسقاط شعارات الذين يدعون بأنهم خائفين على وحدة العراق واستقلال العراق .وبهذا يصعدون ويزايدون ضد بعضهم البعض.
٢-واعطى انذار الى تركيا والدول التي تريد قضم أراضي العراق ، وتقسيم او اقلمة أو ثلم سيادة العراق.
#عندما قال مجلس الأمن في بيانه (يلتزم مجلس الأمن باستقلال العراق وسيادته ووحدته وسلامة أراضيه)
#خامسا:
هناك رضا واضح من مجلس الأمن على أداء ووعد ( حكومة الكاظمي )بحيث تضمن بيان مجلس الأمن على الثناء لدور حكومة الكاظمي بأجراءها انتخابات بلا عنف ، والثناء على فنية مفوضية الانتخابات.ورحب بدور اللجنة الحكومية العليا لأدراة الانتخابات وبالطريقة الالكترونية عندما قال ( نرحب بنتائج اول انتخابات اجرائية وفنية ناجحة )
#الخلاصة :
١-لقد أيد مجلس الأمن نتائج الانتخابات العراقية مع دعمه لأي طرف معترض، ولكن ضمن الأطر القانونية . وهذا يعني الكرة بملعب المعترضين لينهوا الجدل الحاصل والقبول بالنتيجة والذهاب للقضاء !
٢-ورفض بقاء العراق في الفراغ ونصح بحكومة ( شاملة ) وهذا يعني اسقاط لجميع رغبات البعض بحكومة طوارىء ، أو تصريف اعمال ، أو الدخول بفراغ سياسي!
٣-التاييد بين السطور ببقاء السيد الكاظمي عندما أشاد مجلس الأمن بحكومته فنيا واجرائيا ًوأشاد بمصداقيته حيث وعد ففعل انتخابات مبكرة بلا عنف ..، لا سيما عندما نأى الكاظمي بنفسه عن الأشتراك في الانتخابات ،وهذا ما حدث لأول مرة في العراق مابعد عام ٢٠٠٣ ونال رضا العراقيين. ويبدو نال رضا مجلس الامن والدوائر الدولية !
سمير عبيد
٢٢ تشرين ٢٠٢١