بيان صادر عن
اتحاد لجان حق العودة
حق العودة حق فردي و جماعي و تاريخي و قانوني لا يسقط بالتقادم.
تعقيبا على التصريحات الاخيرة للرئيس الامريكي دونالد ترامب ، يهمنا في اتحاد لجان حق العودة التاكيد على رفض شعبنا و ادانته لهذه المواقف التي تدعو الى توطين اللاجئين في اماكن إقامتهم الحالية و ( المؤقتة ) وهو استهداف مباشر و صريح و وقح لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم و ممتلكاتهم التي هُجّروا منها عام ١٩٤٨ بقوة الاٍرهاب و المجازر و حرب الإبادة الجماعية التي شنتها العصابات الصهيونية بدعم من الإمبريالية العالمية ممثلة بالانتداب البريطاني آنذاك ، و من الولايات المتحدة الامريكية حاليا .
ان مواقف الرئيس الامريكي المرفوضة و المُستنكرة و المُدانة تنسجم كليا مع مصالح دولة الاحتلال الاسرائيلي و مشاريعها الاستيطانية الاستعمارية الكولونيالية المُعادية لحقوق الشعب الفلسطيني ، و التي كان آخرها دعوة نتياهو حل وكالة الاونروا في سياق استهداف قضية اللاجئين و حق العودة .
اننا إذ نؤكد بان حق العودة حق من الحقوق الوطنية الفردية و الجماعية الثابتة و المشروعة [ التاريخية و القانونية ] التي لا تتقادم و لا تنتفي مع مرور الزمن و الغير قابلة للتفريط و التفويض و المساومة والإنابة . و هو حق تتوارثه الأجيال جيلا بعد جيل ، لا يحق لأحد التفريط به او التنازل عنه حتى تحقيقه تطبيقا للقرار الدولي رقم ١٩٤ ، ندعو الى أوسع تحرك رسمي و سياسي و جماهيري للرد على هذه الاستهدافات و التاكيد على التمسك بحق العودة من خلال الحفاظ على مرتكزاتها الثلاثة [ الاونروا ، القرار ١٩٤ و المخيمات ] ، و في هذا السياق نؤكد تمسك شعبنا بالاونروا باعتبارها ُتجسّد الاعتراف و المسؤولية الدولية عن مأساة شعبنا الى جانب ما تقدمه من خدمات نحن بأمس الحاجة اليها . اضافة الى التمسك بحق العودة وفقا للقرار الدولي رقم ١٩٤ ، و الدفاع عن المخيمات و التصدي لكل المحاولات الهادفة الى تشويه صورتها ، و نظرا لما تُمثله من رمزية و عنوان للنضال.
اننا نطالب الجمعية العامة الامم المتحدة و مجلس الأمن الدولي و عموم المؤسسات الدولية بصحوة ضمير عالمية لتصحيح هذا الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني عبر بوضع الاليات العملية لإرغام اسرائيل على تطبيق القرارات الدولية و تمكين شعبنا من حقه في العودة و تقرير مصيره و دحر الاحتلال الاسرائيلي من فوق ارضنا و اقامة الدولة المستقلة بعاصمتها القدس على كامل الاراضي المحتلة حتى حدود الرابع من حزيران عام ١٩٦٧ .
اننا في الوقت الذي نرحب فيه بمواقف الرئيس اللبناني العماد ميشيل عون في رفضه مشاريع التوطين واستهداف الاونروا و التمسك بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم ، ندعو الى استكمال هذه المواقف الايجابية لجهة اقرار الحقوق الانسانية و في مقدمتها حقي العمل و التملك و استكمال اعمار مخيم نهر البارد و مقاربة الملف الفلسطيني من كافة جوانبه ، لأن ذلك يشكل دعما حقيقيا لنضال اللاجئين من اجل العودة نقيضاً لكل مشاريع التوطين و التهجير .
اتحاد لجان حق العودة في لبنان ٢٠١٧/٩/٢٢