بوصلة الحق في زمن الفتنة ، ابو مهدي المهندس( ر ض ) مثالا •!
غيث العبيدي•
في ظل تأرجحنا وتذبذبنا وتلاشينا وضياعنا،
ولك لا نتقوقع في هموم أفكارنا، ونترك ابواب اخطاءنا مفتوحة، ولك نستنهض هممنا ونحول ضعفنا الى قوة، ولك لا تختلف درة المقاييس لدينا
وتفترق ظنونا، ولك نرفض المتاجرة بالدين والعقيدة والوطن تارة وبالحيرة تارة اخرى،
ثمة أشياء علينا تعلمها من سيد شهداء محور المقاومة ابو مهدي المهندس رضوان الله عليه…
1. التركيز على ماهو مناسب للنفس وليس لإرضاء الآخرين، فلم يكن الشهيد القائد ابو مهدي المهندس رضوان الله عليه، يوما ما سعيدا بالسلطة والمناصب، ولا بالسيارات المصفحة والمرافقين، وفضل العمل الجهادي والتنقل بين السواتر، لأنها تناسب رضا نفسه ومبادئه التي تربى عليها •
2. عدم الخوف من العواقب، عندما حدد الشهيد القائد ابو مهدي المهندس خيارته، فأختار مقارعة انظمة الظلم والاستبداد والطغيان، أدرك أن الحق لايمكن أن ينتصر دون منازلة، ولايمكن للحقيقة أن تنكشف دون نقاش•
3. الحد من الخيارات المتاحة، وضع شهيدنا المهندس رضوان الله عليه، حد للخيارات المتاحة، وعمل بالاولويات المهمة، فأعطى أولوية لعمله العسكري على عمله السياسي، لانه أدرك بالسياسة وحدها لايمكن تحقيق الحق وإلثبات عليه•
4. الثبات على الحق، لم يترك الحق يوما رضوان الله عليه، لانه أدرك أن ترك الحق يعني الذهاب للباطل، وان هناك ساعة حرجه يبلغ فيها الباطل ذروة قوته، ويبلغ الحق فيها أقصى محنته، والثبات في هذه الساعة الشديدة هي نقطة التحول، فكان المهندس ثابتا على الحق مدافعا عنه وشهيدا لأجله•
في احد الايام وعندما كان الحاج الشهيد المهندس، يضع الخطط ويوزع المهام على القوات المتجحفلة معه، وعلى النحو التالي..
من اليمين فرقة العباس عليه السلام القتالية،
ومن اليسار لواء على الأكبر عليه السلام،
فيما المقدمة ستكون لفرقة الامام علي علية السلام القتالية،
فسأله أحد القادة، ياحاج أنها معركة ضد داعش وليست ضد الأمويين، فتبسم وقال وهل عندك شك أن التاريخ ها قد عاد نفسة، وان هذه المعارك هي امتداد لمعركة الطف وان كربلاء هي الفيصل•
فثمة أمور تحدث في أمر القيادة مثل القوة والحكمة، الشجاعة والطيبة، الفخر والتواضع، العزم والثقة بالنفس، الايمان بالله والثبات على الحق، تجعل من القائد حاله نادرة لايمكن لها أن تتكرر، فهكذا كان الشهيد القائد ابو مهدي المهندس رضوان الله عليه •
وبكيف الله •
2023-12-23