بلا عنصرية.. أقسم!
علي عباس
نشرت الانديبيندنت العربية تقول:
“غضب من استنزاف عائدات النفط الكردي”
في اربيل لا تتوقف عجلة الفساد، مثلها مثل اختها عجلة الفساد في بغداد والمحافظات.
في اربيل لا تتوقف مع كل مطالبات برلمانيي اربيل ومع أن رئيسة البرلمان هناك تطالب وبُحّ صوتها بضرورة التحقيق مع الفاسدين لكن العائلة الاقطاعية اقوى ولديها عسكر..
الازمة هي: إن ديون أربيل للشركات النفطية تجاوزت 30 مليار دولار..المسؤول عن هذه الازمة هما الحزبان الرئيسيان الاتحاد والبارتي. والغضب يطالهما منذ الانتخابات.. كيف؟
تقارير دولية تحدثت عن الهدر “المخيف”أاو نزيف الهدر للعائدات النفطية.. لكن اين حصل ومازال يحصل هذا الهدر في العائدات؟
تحدث تقرير لشركة “ديلويت” المكلفة بالتدقيق في حسابات “القطاع النفطي الكردي”، عن ما سمّاه (التنافس على احتكار العائدات النفطية) بين الحزبين.
فماذا كشف التقرير؟
– كشف أن اربيل “صدّرت خلال النصف الأول من عام 2021 أكثر من 77 مليون برميل من النفط عبر الأنابيب، فضلاً عن 4 ملايين برميل للاستهلاك المحلي، بمعدل سعر يصل إلى 53 دولاراً للبرميل”.
– وإن “قيمة العائدات بلغت 4 مليارات و100 مليون دولار..”
– “حصلت منها حكومة اربيل على مليار و737 مليون دولارفقط ، فيما كان المبلغ المتبقي من حصة الشركات النفطية العاملة ونفقات النقل وغيرها”.
(لأن عقودها مع الشركات عقود مشاركة.. لكي يعرف الناس لماذا نقاتل من اجل ان لا تبرم حكومة بغداد عقود مشاركة).
** يقول عضو لجنة “الطاقة والثروات الطبيعية” في برلمان اربيل “كاروان كزنيي” عن ما جاء في تقرير شركة “ديلويت”:-
* أنها “معلومات مخيفة حول الهدر المهول في عائدات النفط”
* وبيّن أن “ذلك يعني أن حكومة الإقليم حصلت على 42 في المئة فقط من العائدات مقابل 58 في المئة للشركات، من ضمنها أجور شركة كار المقربة من عائلة برزاني، التي بلغت حصتها 454 مليون و413 ألف دولار”.
فيما قالت عضوة برلمان اربيل “مجدة محمود” إن “الإقليم حصل على 22 دولاراً فقط من معدل بيع سعر البرميل الذي قُدّر بـ53 دولاراً، بينما حصلت بغداد في الشهر ذاته على 70 دولاراً للبرميل”. واتهمت الحزبين الحاكمين “بارتكاب أكبر جريمة بحق الشعب”.
واشار نواب ومسؤولون أكراد إلى أن “أكثر من نصف قيمة إيرادات بيع النفط عبر الأنابيب إلى تركيا، لا يتم تحويله إلى خزانة الحكومة”.
ذكرت رئيسة البرلمان السيدة “ريواز فائق” أن “هذه هي الدورة النيابية الثانية التي ترفض الحكومة إرسال الموازنة إلى البرلمان”.
ويحدد “تقرير ديلويت” أن “مستحقات الشركات بلغ نحو “مليار و400 مليون دولار”، علما ان هذه الشركات تعمل منذ 14 عام”.
ويذكر التقرير ان “شركة جينيل انرجي النفطية البريطانية ستقاضي اربيل لانها انفقت 1,400 ملياردولار وفسخت اربيل العقد وسوف تسترد المبلغ من اربيل”.
ويقول تقرير “ديلويت” ايضاً سبق لاربيل “ان خسرت قضية مماثلة في لندن عام 2017، ضد شركة “دانة غاز” الإماراتية وشركائها بتسوية بلغت 2.24 مليار دولار تدفعها أربيل”.
ويكشف تقرير “ديلويت” أيضاً فضيحة “إيقاف صرف أموال تُقدّر بنحو 294 مليون دولار و310 ملايين يورو من عائدات النفط التابعة لأربيل، مودعة في حساب مصرفي في بيروت”، وأشار إلى أن المبلغ “أودع في الربع الأول من عام 2021”.
وقال النائب عن كتلة “التغيير” “علي حمه صالح” عبر “فيسبوك” إن الأموال المحتجزة في لبنان “مودعة باسم شخص يدعى “مرتضى لاخاني”، باكستاني الجنسية”، وأضاف أنه “..رفعت دعوى قضائية ضد الأشخاص المشتبه فيهم من دون أن يتم فتح تحقيق مع أحد، والحكومة موقفها دائماً كان النفي”.
** وبالتزامن مع تقرير “ديلويت”، نشرت مجلة (أمريكان بروسبكت-“American Prospect”) تحقيقاً استقصائياً أعدّه الصحفي الأميركي “زاك كابلن” جاء فيه أن “مسرور بارزاني اشترى مباني تجارية وقصوراً في ولايات فلوريدا وفيرجينيا وكاليفورنيا، وأن أحد المباني تُقدّر قيمته بنحو 18 مليون دولار، من خلال شركة وهمية مسجلة لدى ولاية ديلاوير الأميركية”
وأشار التقرير إلى أن “البارزانيين ومن خلال النفط، جمعوا كميات هائلة من الثروة، من بينها استثمار عقاري في إقليم كردستان، مملوك لشركة مرتبطة سراً بأحد إخوة رئيس الحكومة، قُدّرت قيمته بـ 1.27 مليار دولار”.
ويُذكر أن موقع “ريل ديل” الأميركي في تقرير مماثلٍ نُشر في أواخر عام 2019:-
أن “مسرور وشقيقه منصور اشتريا قصرين بقيمة تتجاوز 47 مليون دولار في ضاحية بيفرلي هيلز الراقية في مدينة لوس أنجليس الأميركية”.
إن غسيل الاموال في اربيل على قدم وساق بالمليارات بينما يأكل الشعب هناك الحصرم..
2021-12-21