ايران ترد…!
اضحوي الصعيب*
وفت ايران بتعهداتها وارسلت عشرات او مئات الدرونات الى اسرائيل. وصلت اهدافها او لم تصل، حققت اصابات او لم تحقق، هذا ما سوف نعرفه لاحقاً وهو الجانب غير المهم في المسألة. المهم انها ارست قواعد اشتباك كانت موضع تشكيك وهي انها ترد مباشرةً عندما تُضرب مباشرةً.
لا شك ان لدى الاسرائيليين وحلفائهم وسائل اعتراض متطورة، وان المسافة طويلة تسمح باعتراض الطائرات المسيرة على مراحل داخل العراق او سوريا او الاردن حيث تنتشر القواعد الامريكية، لكن يُحسب لايران انها فعلت ما بوسعها. ولقد مهدت للمهمة سياسياً بشكل نشرحه في منشور آخر، وأوقفت الاعداء على اعصابهم أياماً، ثم اضطرت دولاً عديدة على اغلاق اجوائها وتعطيل الملاحة الجوية، واغلقت سفارات وقنصليات ودخل كثيرون حالة انذار.
يقول الاعلام الصهيوني ان تكلفة اعتراض الهجوم الايراني بلغت حتى الان مليار دولار في اسرائيل وحدها. فالصاروخ الواحد من منظومة حيتس الاعتراضية يكلف مليون دولار. وبذلك تكون الضربة قد حققت نتائج مؤكدة.
الحلف الصهيوني يشمل دولاً عربية تميّز منها الاردن باعلان وقوفه رسميًا الى جانب اسرائيل واستنفر قواه لاعتراض المسيّرات قبل وصولها، بينما تظاهر عرب آخرون بالحياد.
وليست الانظمة وحدها متصهينة بل نسبة من الجمهور العربي ايضاً. اولئك الذين لم ينتظروا حتى وصول الدرونات للتأكد من مفعولها وانما بدأوا التشكيك وهي في منتصف الطريق. لم تسمح لهم نفوسهم المريضة بالانتظار ساعة حتى يروا ما يحصل. ومع ذلك كان جلياً التحول الهائل في الرأي العام العربي. فقد وضع فيصل القاسم استبياناً على حسابه في تويتر بسؤال (هل تدعم اسرائيل ام ايران) ومع ان جمهور فيصل القاسم يستقطب ألد الكارهين لايران رد 69 في المئة منهم بأنهم يدعمون ايران. ووضع جمال ريان استبياناً مماثلاً قال فيه 87 في المئة انهم يدعمون ايران. ولو حصل مثل هذا الاستطلاع قبل سنة لجاءت النتائج معكوسة. هذه التحولات من بركات طوفان الاقصى. ونعود الى الموضوع في منشورات قادمة فانتظرونا.
( اضحوي _ 1700 )
2024-04-15