انعكاسات احداث اليمن على اسرائيل!
اضحوي جفال محمد*
الانعكاسات غير المباشرة كثيرة، سلباً وايجاباََ، ونحاول في هذا المقال التركيز على الاثر المباشر لها، المتمثل باحتمال قطع طريق تجارتها عبر الامارات_ السعودية_ الأردن. الطريق الذي تبرعت به الدول الثلاث تعويضاً لإسرائيل عن طريق البحر الأحمر الذي قطعه اليمنيون تضامناً مع فلسطين.
فكرة انشاء طريق بري من ميناء جبل علي في الامارات إلى ميناء حيفا في فلسطين المحتلة قديمة، وقد بدأ التخطيط الفعلي لها بعد التطبيع الإماراتي عام 2020. لكن اندلاع حرب الطوفان عام 2023 وتعطيل ميناء إيلات استدعى العمل بالفكرة قبل الشروع ببناها التحتية. إلا أن الصراع المستجد بين عضوين أساسيين من اعضاء المشروع (السعودية والإمارات) وضع الخطة كلها في دائرة الخطر، فربما تغلق الحدود بينهما.
جغرافياً لا تُعتبر الإمارات عنصراً لا غنى عنه، فموانىء السعودية على الخليج قادرة على تعويض المجال الإماراتي، إلا ان ذلك يرفع الستار عن التعامي السعودي. فالسعودية حتى الان تنظر إلى الشاحنات العابرة على انها من الامارات إلى الأردن ولا ضير في ذلك، اما بعد خروج الامارات من المعادلة فإن تحديد هوية البضاعة يصبح مهمة سعودية خالصة يصعب التغطية عليها.
من جانب اسرائيل لا فرق ان تنطلق بضائعها من ميناء جبل علي او ميناء الدمام، فالنتيجة واحدة. إلا أن إقصاء الإمارات يرفع من شروط السعودية في مفاوضات التطبيع، اضافةً إلى أنه بمثابة تخلٍ إسرائيلي عن حليف طبّع بالمجان لصالح طرف آخر يرفض حتى الان المجاهرة بالتطبيع.
لدى الأمريكيين والاسرائيليين خطان أحمران لا يُسمح بتجاوزهما، وما عدا ذلك لا يعنيهما من شأن اليمن الكثير: ان لا يتعطل الطريق البري من الخليج إلى اسرائيل، وان لا يتفاهم احد طرفَي الصراع مع الحوثيين! وفي كل الاحوال الأمور مترابطة وسنشهد أحداثاً كبرى، نواكبها، ونستبق بعضها في منشورات قادمة.
( اضحوي _ 2310 )
2026-01-06