البارحة ظهر (القرصان ترامب) على حقيقته، مجسداً (الديموقراطية الأمريكية)!
خَطْفُ (مدورو) رأس النظام الفنزويلي، وزوجته، قرصنة، ورسالة تهديد للعالم؟
إنها شريعة الغاب، واستهانة في القانون الدولي، وتشكل خطراً على السلم العالمي؟
محمد محسن
هذه القرصنة هي (فضيحة) وعملية إرهابية، من أكبر وأقوى دولة في العالم، والمعبرُ الحقيقي عن الهوية الأمريكية، هوية الحروب وقتل الشعوب، وهي رسالة تهديد تقول لكل دول العالم، أن أمريكا المتوحشة، لا تتورع عن خطف، وقتل، أي رئيس من رؤساء العالم.
وهي ليست المرة الأولى التي تقوم بها أمريكا، فالرئيس (جورج بوش الأب) كان قد خطف (نورييغا) رئيس دولة بنما عام / 1989 / بحجة كاذبة، وبذريعة تجارة المخدرات، وسجنوه عشرون عاماً، ثم أرسلوه إلى فرنسا لاستكمال سجنه، ولم يعيدوه إلى بلاده إلا بعد أن شارف على الموت.
وكان ترامب قد قال في خطابه الأول أنه سيستولي على قناة بنما، وحتى على المكسيك، وها هو يخطف المناضل التقدمي العقلاني مادورو للسيطرة على النفط الفنزويلي، الذي يعادل نصف الاحتياط العالمي، بحجة كاذبة، وبذريعة تجارة المخدرات.
ويبدو ان وزير الدفاع الأمريكي، ينتمي لذات المدرسة الترامبية، في تبنيه (لشريعة الغاب) و(البلطجة)، لذلك قال:
نحن ذاهبون لتطبيق مبدأ (مونرو) الذي يقضي بالهيمنة على كامل النفط الموجود في الجهة الغربية من الكرة الأرضية، ولقد بدانا في فنزويلا، وسنكمل السيطرة على أمريكا اللاتينية بالكامل، ذاهبين لضرب القانون الدولي بالحائط، وإعادة تشكيل الوضع السياسي في أمريكا اللاتينية.
وتنفيذاً لهذا المخطط الجهنمي، فلقد أرسلوا حاملتي طائرات استراتيجية، مع القاذفات ب / 52/ وعشرات القطع العسكرية، باتجاه البحر الكاريبي، ويبدو أن القرصنة القادمة ستشمل كولومبيا والبرازيل، وغيرهما، وسيكون الهدف تغيير الأنظمة للسيطرة على دول البحر الكاريبي.
وكان ترامب قد أمر بخطف ثلاث سفن محملة بالنفط من فنزويلا، لاستكمال حصاره الخانق.
ولقد أعلن وزير الدفاع الفنزويلي، التعبئة العامة في الداخل، محاولاً المحافظة على تماسك النظام، كما تحرك الشارع الفنزويلي، بجميع المدن استنكاراً للعمل الوحشي، الذي قام به قائد شرطة العالم، الرئيس الأمريكي ترامب، في خطف قائدهم المناضل الاشتراكي مادورو، وأعلنوا أن أي محاولة لغزو فنزويلا، ستواجه بحرب شعبية، ولقد قادت نائبة الرئيس مظاهرات حاشدة.
ولكن ترامب جاد في تعيين المعارضة (ماريا كورين) رئيسة لفنزويلا، بدلاً من مادورو الرئيس المنتخب، ولا بد للمخابرات الأمريكية من محاولة خلخلة مواقف الشارع الفنزويلي، وذلك بمساعدة العملاء والمعارضين، كما فعلت ولا تزال تفعل، مع كل شعوب العالم، التي لا تدين لأمريكا بالولاء المطلق.
ولقد لا قت هذه (البلطجة) استنكاراً كبيراً من الديموقراطيين، وبعض النواب من الحزب الجمهوري، وقد تؤدي إلى خسارة ترامب للانتخابات النصفية القادمة، ولقد عبر 70% من الشعب الأمريكي عن رفضه لهذه القرصنة، ولقد أبدت بعض الدول في أمريكا اللاتينية، وحتى بعض الدول في أوروبا.
أما الصين وروسيا فلقد استنكرتا هذا الخرق الفاضح للقانون الدولي، ودعتا لعقد جلسة لمجلس الأمن.
نعلن تضامننا ووقوفنا إلى جانب الرئيس المناضل مادورو، واستنكارنا لعملية القرصنة، الرئيس الذي وقف مع جميع القضايا العربية، أما الشامتون فهم عملاء أو في طريقهم للعمالة.
2026-01-06