انسداد آفاق الحلول السياسيه في المنطقه!
احمد موسى فاخر.
يبدوا أن افق الحل السياسي لمشاكل المنطقه أصبح مغلقا بفضل سياسات أمريكا وحلفائها وتركيا واسرائيل وأصبحت المنطقه في حاله جمود سياسي ولكن تستعر فيها وسائل الضغوط الاقتصاديه أملا في انهيار الدولة التي تقاوم السياسه الامريكيه ويؤثر أيضا على حلفائها أيضا دون أن يشكو أوضاعهم الاقتصاديه السيئه ولا يجرؤون على الجهر بحجم الضغوط التي تمارسها عليهم امريكا وتراهم وهم يعرفون أن أوضاعهم الماليه والاقتصاديه لا تختلف عن اوضاع الدول التي يساهمون في حصارها كرمى لأمريكا ويعرفون أن الأمريكي هو الضامن لبقائهم في الحكم مثل دول الخليج كلها وكذلك بالمناسبه، تركيا أيضا والأردن
هؤلاء الحكام يكرهون امريكا وهم يبتلعون الموس صمتا ويتمنون ذهاب ترامب ولكنهم لا يجرؤون على الاصطدام به أو اتخاذ موقف من الانتخابات الامريكيه واعلانهم بالوقوف مع هذا المرشح أو ذاك على غير عادتهم سابقا وكون الحسم لهذا المرشح أو ذاك لا يزال غير واضحا وخوفهم من نجاح ترامب يبدوا واضحا للعيان ولذلك اختاروا التزام الصمت والتنفيذ لأوامر الاداره الامريكيه في الحصار والتآمر ٠على حلف المقاومه
انسداد الأفق السياسي وتشديد الحصار وقانون قيصر يوتر أجواء المنطقه ومن الواضح حاجه المنطقه إلى تفعيل آليات غير سياسيه قد تفرض تغيرات في الواقع السياسي وتفتح الأفق للبحث في الوسائل السياسيه
لا شك أن كثيرا من الرسائل السياسيه تنتقل بين الأطراف المتصارعه بالوسائل الدبلوماسيه دون أن يتزحزح أحدهم عن مواقفه المعلنه
النتيجه التي نريد أن نصل إليها أن الاصطدام العسكري أصبح حاجه للجميع ولكن من يبدأ الطلقه الاولى وفي نفس الوقت يخاشاها الجميع
اعتقد أن على حلف المقاومه أن يبداها لسبب بسيط وهو انه الاكثر تضررا وكلما طال هذا الهدوء السياسي كلما تعاظمت خسائره وتضاعفت مشكلاته وخاصه الخوف من خساره قواعده الاجتماعيه والسياسيه الحاضنه له امام الجوع والفقر والضغط الإعلامي بتحميله مسؤوليه ما يجري .
الاحتكام للحرب لتحريك قضيه سياسيه ما ،معروف في السياسه ولكن يضاف إليه أيضا خطر القضاء على المقاومه أو اضعافها أو تجريدها من أسس قوتها وصمودها
قد لا يعجب الكثيرين مثل هذا الطرح وانا منهم ولكن هاتوا خيار آخر في ظل الخيارات المطروحه والمحصوره بين النصر أو الموت فيصبح خيار الحرب هو الدرب الذي في اسوأ حالته سيفتح خيارات سياسيه مختلفه بالتأكيد سنكسب من مجرد التهديد بها وجعل الانتصار للعدو مشكوكا فيه وثمنه أعلى بكثير من أن يحتمله
2020-07-10