اليمن وشعبها الابي مثال للشعب العربي الاصيل !
كاظم نوري.
علينا ان لانغفل حتى ولو لحظة واحدة عن التذكير بالتضحيات التي يقدمها شعب اليمن الذي يتعرض لاعتى واشرس عدوان اجرامي في التاريخ لا بسبب جرم ارتكبه ضدالجارة اللعينة الكريهة الموغلة قيادتها بالخيانة والاذلال والوضاعة ووصل الحال بامرائها وملوكها ان يتلقون الاهانات وهم يطاطؤون ” عكلهم” عند اقدام ترامب بل لان ابناء اليمن يرفضون الركوع او التحول الى توابع او استخدامهم ادوات لخدمة السلطة الحاكمة في نجد والحجاز امثال من تسميهم السلطة الشرعية في اليمن .
هذه كل جريمتهم لان في اليمن شعب ابي لن يطاطئ راسه لحاكم فاسد خان الامتين العربية والاسلامية ولايعرف في حياته ونهجه سوى تنفيذ المخططات التي تخدم ” الصهيونية”.
ورغم دخول العدوان السعودي الاماراتي المدعوم امريكيا واسرائيليا عامه السادس ورغم الحصائر الجائر ضد اليمن وشعبها فان بسالة هذا الشعب وتضحياته وتضحيات قيادته جعله رمزا من رموز الامتين العربية والاسلامية التي ابتليت شعوبها بهؤلاء الحكام الخونة في منطقتنا .
هناك من يراهن على ان التغييرات الاخيرة في الرئاسة الامريكية ربما تسهم في حلحلة الاوضاع في اليمن وفي مناطق اخرى من العالم لاسيما اولئك الذين يعتقدون ان بايدن ليس ترامب فيما يتعلق بالعلاقات مع ال سعود وبعض انظمة الخليج.
ان مثل هذه المراهنات تدحضها الوقائع لان العدوان على اليمن دخل عامه السادس اي انه سبق حتى فترة رئاسة الرئيس ترامب غير الماسوف على ازاحته من اروقة البيت الابيض التي استمرت اربع سنوات وحتى لو سمعنا ان بايدن في حملته الانتخابية اورد بعض الجمل والكلمات عن اليمن فان مثل هذه الكلمات يتم ايرادها فقط لكسب الناخب ولن تدخل في ستراتيجية الولايات المتحدة العدوانية سواء كان الرئيس ترامب اوغيره من يتربع على كرسي البيت الابيض .
انظروا مثلا سكرتير عام حلف ناتو العدواني كان اول من حث بايدن على الاستمرار في معاداة روسيا علما ان معظم العقوبات والحظر ضد شركات وشخصيات روسية تم تنفيذه في عهد الرئيس اوباما وكان الرئيس المنتخب بايدن نائبه في حينها.
هناك من يعتقد ان بايدن قد يفتح ملف الصحافي السعودي جمال خاشقجي من جديد هذا الملف الذي صمت الجميع عن التطرق له رغم بشاعة الجريمة التي ارتكبت ضده من قبل ال سعود والمتهم الاول فيها ولي العهد الحالي.
انها مجرد تكهنات وعلينا ان نلمس افعالا لا اقوالا لان الاكاذيب الامريكية سوف تتواصل ولن تقف عند حد مغادرة ترامب البيت الابيض باعتباره رمزا للاكاذيب ولازال يكذب حتى هذه اللحظة فهناك اشخاصا لايقلون ” بلطجة” عن ترامب وطاقمه الشرير امثال وزير الخارجية بومبيو ومستشار الامن القومي وغيرهم .
نعود الى اليمن وشعبها الاصيل انها لن تراهن على بايدن او غيره لان الاعلان عن الحرب الاجرامية ضد اليمن وشعبها انطلق قبل ست سنوات من العاصمة الامريكية وليس من الرياض او دبي وان الاسلحة التي يقتلون بها اطفال اليمن ونسائها وشيوخها مدفوعة الثمن من خزائن ال سعود وال مكتوم الى جانب هرولة انظمة فاسدة اخرى وراء واشنطن في مخططاتها الرامية الى تصفية القضية الفاسطينية .
فهل نسي ذلك شعب اليمن لياتي من يراهن على ” ديمقراطي” حل محل” جمهوري” في دولة عرف عنها ان ديدنها استعباد الشعوب ونهب ثرواتها و” تصفير” خزائنها وفرض الاتاوات على كبار المسؤولين في الانظمة المنبطحة للسياسة الامريكية ؟؟
ان المراهنة على ” بايدن” باعتباره رمزا من رموز الوداعة والانسانية ازاءالاخرين كما يعتقد البعض مجرد اوهام خاصة عندما نستعرض تاريخه السياسي ومشاريعه ” الكيسنجرية” وان المحك الرئيس بالحكم على الادارة الامريكية الجديدة التي ستحل مكان ادارة ترامب يتمثل في افعالها وليس باقوالها بمعالجة الاوضاع والازمات التي تسببت بها الادارة الامريكية السابقة خلال السنوات الاربع الماضية بما في ذلك الالتفات الى اوضاع اليمن الكارثية وما حل بمنطقتنا من دمار .
مثلما عبثت ادارة ترامب بمناطق العالم وازمت الاوضاع الدولية ونهبت ثروات شعوب في منطقتنا لاسيما في سورية والعراق فضلا على الاصرار باحتلال المناطق واقامة القواعد العسكرية رغم المطالب الشعبية بسحب تلك القوات وهي بالالاف خلافا للاعراف والمواثيق الدولية التي تملصت منها واشنطن من بينها الاتفاق النووي الايراني واتفاق باريس للمناخ والانسحاب من منظمات دولية تابعة للامم المتحدة .
بعد هذا كله يمكن الحكم على القادم الجديد الى البيت الابيض؟؟؟
2020-11-08