الولاية الثانية..!
سارة سلام
أكمل الجمهوري دونالد ترامب الفوز بكل الولايات المتأرجحة بعد أن صوتت ولاية أريزونا له، ومنحته أصواتها الانتخابية، وله الفوز القطعي تأثير على العالم والمنطقة، ترامب معروف بتوجهاته الانعزالية و”أمريكا أولًا”، مما قد يعني تقليصًا في الدور الأمريكي في المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية.
قد تتراجع القيادات الأمريكية في قضايا المناخ، التجارة العالمية، ودور الولايات المتحدة في التحالفات العسكرية التقليدية.
وفي شكل العلاقات مع الصين وروسيا: من المتوقع أن تستمر سياسة ترامب في التصدي للصعود الصيني، سواء من خلال فرض العقوبات أو اتخاذ مواقف قوية تجاه بكين. كذلك، قد تكون العلاقات مع روسيا غير مستقرة، حيث يسعى ترامب إلى توجيه رسائل صعبة تجاه موسكو، بينما يسعى في الوقت نفسه إلى إدارة علاقة متوازنة معها.
من المتوقع أن تؤدي سياسة ترامب في منطقة الشرق الأوسط إلى تعميق الانقسامات. قد يؤدي دعم ترامب لإسرائيل إلى تقليل فرص السلام مع الفلسطينيين، في حين أن موقفه القوي ضد إيران وحلفائها في المنطقة قد يعزز من توتر الوضع الأمني في دول مثل العراق وسوريا ولبنان.
وفي الملف الاهم فلسطين والحرب في غزة … إذا ما عاد ترامب إلى الرئاسة، من المرجح أن تستمر سياسته المؤيدة لإسرائيل، كما شهدنا خلال ولايته الأولى من خلال نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. هذا قد يؤدي إلى استمرار التوترات في غزة والضفة الغربية.
إذا استمر ترامب في سياسة الضغط على السلطة الفلسطينية من خلال قطع التمويل والمساعدات، قد يتصاعد الوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية، ما يفاقم الأزمات الإنسانية. في الوقت ذاته، قد تعزز علاقات بعض الدول العربية مع إسرائيل، كما حدث في اتفاقات “أبراهام” خلال ولاية ترامب الأولى.
وفي لبنان، قد يستمر ترامب في ممارسة الضغوط على حزب الله، ويعزز من دعم الحكومة اللبنانية المدعومة من الولايات المتحدة في مواجهة الحزب المتصدي لتوغل اسرائيل سواء في لبنان او غزة، وقد يسعى ترامب لتفاقم الأزمة الداخلية في لبنان، ويزيد من تعقيد الوضع الأمني والسياسي.
وفيما يتعلق بحركة الاقتصاد العالمي فآن توجهات ترامب الاقتصادية قد تساهم في تأجيج التوترات التجارية، خاصة مع الصين والاتحاد الأوروبي، مما قد يؤدي إلى اضطراب في التجارة العالمية وزيادة في السياسات الحمائية. كما قد تزيد هذه السياسات من الانقسامات الاقتصادية بين الدول.
لذا فآن عودة ترامب إلى سياسات الحماية التجارية التي تميزت بها ولايته الأولى، مما قد يؤدي إلى تقلبات في الأسواق المالية وزيادة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة ودول أخرى مثل الصين والاتحاد الأوروبي.
وقد تزيد سياسات ترامب الاقتصادية من تقلبات الأسواق، خاصة إذا تم الإصرار على خفض الضرائب أو زيادة الإنفاق الحكومي بشكل كبير. هذا قد يؤدي إلى تأثيرات غير مستقرة على الأسواق العالمية.
أمريكا تحت إدارة ترامب قد تكون أكثر ميلاً لدعم شركات النفط والغاز المحلية، مما قد يؤثر على أسواق الطاقة العالمية، خاصة في وقت حساس مثل تزايد القلق بشأن تغيُّر المناخ واحتياجات الطاقة المتجددة.
وان ما ينتج عن تولي ترامب رئاسة الولايات المتحدة مرة أخرى قد يؤدي إلى مزيد من السياسات الحمائية، ودعمه لإسرائيل قد يزيد من التوترات في فلسطين ولبنان. أما في العراق، فقد يستمر الوضع في التدهور نتيجة للتداخلات الأمريكية.
على المستوى العالمي، قد تزداد التوترات التجارية والاقتصادية، مما قد يؤثر على النمو العالمي ويزيد من المخاطر السياسية في مناطق عديدة.
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
2024-11-13