القمة الاسلامية العربية والمعطى الجديد..!
ماجد الشويلي
بنظرة موضوعية تفحصية لمجريات ومخرجات قمة الرياض العربية الاسلامية، يمكن لنا استنتاج واستخلاص جملة من المعطيات الهامة ، وقراءة التحولات الاقليمية والدولية قراءة تكون اكثر اتساما بالدقة والتمحيص.
فالقمة جاءت بعد حراك دبلوماسي ايراني نشط للغاية ،
تمكنت خلاله الجمهورية الاسلامية من صياغة توليفة متجانسة بين نجزات الميدان على الساحة الغزاوية واللبنانية والاخيرة على وجه الخصوص ، وتوظيفها باتجاه انجاز خطوة احترازية مسبقة للحيلولة دون انزلاق الاحداث الى حرب شاملة قد تدمر علاقات دول المنطقة بدافع من املاءات واشتراطات الولايات المتحدة.
فقد تمكنت الجمهورية الاسلامية من اقناع المنظومة العربية بخطورة ما يقوم به الكيان الغاصب ومآلاته التي من شأنها تحطيم دولهم بسبب وآخر.
وكذلك تحشيد الرأي العام العربي والاسلامي لوضع حد للغطرسة الاسرائيلية تزامنا مع الحراك الدولي في اروقة الامم المتحدة ومجلس الأمن، والتي تجلت بالمطالبة الصريحة والعلنية لالغاء عضوية الكيان الصهيوني في الامم المتحدة او تجميدها.
ومن الواضح أن حراك الكثير من الدول العربية ليس بدافع انقاذ غزة ولبنان بقدر ما هو دفاع عن مصالحهم وعروشهم،
فما أن أدركوا أن دراماتيكية الاحداث باتت تنذر بتوسع نطاق المعركة بالنحو الذي يمكن له تهديد مصالحهم الحيوية في المنطقة والعالم ، وأن القضاء على المقاومة في لبنان وفلسطين ضرب من الخيال ، حتى بادروا الى اقامة هذه القمة،
خاصة وأنهم باتوا متيقنين من الرد الإيراني على اسرائيل دون العلم بما ستفضي اليه نتائج ذلك الرد.
ومع ذلك فان الدبلوماسية الايرانية تمكنت ايضا من تحييد موقف الدول الخليجية من المواجهة مع الصهاينة.
وقد توجت تلك الجهود باعلان ولي العهد السعودي شجب العدوان الاسرائيلي على ايران وهي المرة الاولى التي يصدر فيها هكذا تصريح سعودي رسمي تجاه الجمهورية الاسلامية
فضلا عن رفضه استمرار العدو الصهيوني بابادة الشعب الفلسطيني.
لذلك يمكننا القول ان هذه القمة المركبة شهدت تحولا في الرأي العام الرسمي (العربي والاسلامي) بدا واضحاً في تصريحات الزعماء العرب والمسلمين.
وكان من بين ابرز تلك المواقف والتصريحات هو الموقف العراقي خاصة وأنه تحفظ على مفردة حل الدولتين أينما وردت في بيانات وخطابات القمة .
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
2024-11-13