الولايات المتحدة الأمريكية تمهد للتدخل في الأحداث السودانية بحجة مشاركة شركة “فاغنر” العسكرية في القتال!
رسلان داود
في خضم المعارك الشرسة على الأراضي الأوكرانية، والتي تشارك فيها شركة فاغنر العسكرية في أكثر المعارك شراسة منذ شهور طويلة، يؤكد الغرب أن شركة فاغنر تشارك كذلك في الصراع السوداني الداخلي بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، وتؤكد كذلك أنها تملك دلائل وتقارير استخباراتية على ذلك، ولكنها لم تقم بنشر دليل واحد حتى الأن مما يشكك في الرواية الغربية.
قالت صحيفة “العربي الجديد” البريطانية بهذا الصدد أن أكثر ما يزعج واشنطن هو أمن البحر الأحمر، وبالتالي فإن وجود قاعدة روسية في بورتسودان يدفعها إلى التحرك من أجل قطع الطريق على ذلك، ولا سبيل أمامها إلا بإنهاء نفوذ “فاغنر” في السودان، وقد بدأت بالفعل باستقدام قوات تدخل سريع وقوات خاصة إلى جيبوتي.
وأضافت “من الواضح أن واشنطن سوف تضع ثقلها إلى جانب البرهان لحسم الحرب ضد خصمه حميدتي، إلا أنه ليس هناك ضمانات لنجاح هذا المسعى بسرعة. وقد تجد أميركا نفسها متورطة في حرب أهلية، وهذا بعض مما تطمح له روسيا”.
هذه التصاريح والتقارير المتكررة منذ بداية الصراع السوداني تؤكد على نوايا الولايات المتحدة الأمريكية إلصاق تهمة غير موجودة لشركة فاغنر لكي تتدخل في ما يحصل داخل السودان، وبنفس الوقت هناك بعض التصاريح السودانية من مسؤولين في القوات المسلحة ووزارة الخارجية تؤكد صحة هذه البيانات، وتهدف بذلك بأن تضغط على الغرب لكي يدرج قوات الدعم السريع في سجلات وقوائم الإرهاب.
وكان أخر تصريح بهذ الشأن قد خرج من السفير السوداني لدى موسكو محمد التيجاني الغزالي سراج، الذي صرح في لقاء تلفزيوني لقناة الغد عن وجود شكوك بهذا الشأن وقدم اتهامات غير مباشرة بتواجد هذه القوات في السودان، حيث قال: “وصلتنا تقارير من هنا وهناك تؤكد تواجدهم، ونحن نقوم بالتحقيقات اللازمة في هذا الموضوع”.
2023-05-20