الوطنية والخطوط الوهمية والقراءات الفردية!
غيث العبيدي•
الحدود الفاصله مابين هذه الأرض لكم وتلك الأرض لنا، خطوط وهمية لم تصنعها الشرائع السماوية ، بل صنعتها شرائع الأرض وقوانين البشر •
كل قطعة أرض دولة، وكل دولة لايحق لغير سكانها الانتفاع منها، وجعلوا لها خصائص معينة،
افكار وميول واتجاهات، وأحد أهم وظائف هذه الحدود هي الحفاظ على الثقافات الدينية والاجتماعية للدول، بشرطها وشروطها، اي بمعنى انسجامها التام مع باقي الثقافات الأخرى، وان لا تهددها أو تشكل خطراً عليها •
الأمر لهذه اللحظه يبدوا رائعا “شرط وشروط ودولة وانتفاع وانسجام وتوافق ” فلا ضرر ولا ضرار، وكل دولة بما لديها (فرحانه ومستانسة)
لكن، ان تقاطعت تلك الثقافات في موارد معينة !! ولم تنصاع لشرطها وشروطها، يبدأ صناع الخطوط الوهمية بالتركيز على البناءات الفكرية للافراد والجماعات، الغير خاضعين لهم، ولا منسجمين معهم، ليوهموهم بأن هذه الخطوط حدود مقدسة، اختراقها حرام وتجاوزها خيانة، ووضعوا كل من يلتزم بها في بوتقة الوطنية والشعور العالي بالانتماء والمواطنة، وذهبوا بالالتزامات العقدية كل مذهب، فقالوا عنها انها تحد من الوطنية وتؤدي بها نحو الهاوية!!
الشعور العالي بالمواطنة قد يقودنا يوما ما لفكرة مفادها، الحسين ع وفريقه، ويزيد لع وفريقه، كلاهما حجازي وتصارعوا على الزعامة، وفوق ارض عراقية، فانتهكوا السيادة وعرضوا أمن واستقرار العراق للخطر !!
وعلى الحاذق المرن في القراءات، الخاليه من العيوب، أن يعي أن تلك الفكرة ستتطور لاحقا لتصبح..
المهدي عج وفريقه من الحجاز،
واليماني وفريقه من اليمن،
والخراساني وفريقه من إيران،
سينتهكون السيادة العراقية ليخوضوا حربا بالوكالة،
فارجعوا لا حاجة لنا بكم •
فكل الأطر التي يعمل بها الآن فرضت مقتضياتها في صراع ضمني بين الانسان، وبين الاندماج في الحياة المعاصرة، والتشبث فيها، والتخلي عن مادون ذلك •
وبكيف الله •
2024-01-02
