المهرج في اوكرانيا فقد عقله جراء التشجيع الغربي!
كاظم نوري
حتى هذه اللحظة تصر روسيا على ان عمليتها العسكرية في اوكرانيا التي بداتها في شباد ” فبراير من العاام الماضي تنحصر في المناطق التي كانت تابعة لها في الحقبة السوفيتية وان لاشان لها بالنظام الحاكم في اوكرانيا باستثناء نزع اسلحته وضمان امنها القومي الذي يتملص الغرب الاستعماري من الاقرار به رغم مطالبات موسكو المتكررة التي لم يصغ لها الغرب وعدم انضمامها الى حلف ” ناتو” العدواني ” بعد ان تجاوز تعهداته اثر انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 بالزحف شرقا .
المتصهين زيلنسكي اخذ يتجاوز حدوده وبتشجيع من الولايات المتحدة وحليفاتها الغربيات التي وجدت في الازمة الاوكرانية فرصة لتمرير مخططاتها في شرق اوربا من خلال دعم اوكرانيا عسكريا بعد وجدت بالعميل حاكم كييف ضالتها ظنا منها ا ن ذلك قد يحق مبتغاها .
من يستمع الى ردود افعال زيلنسكي على مبادرات روسيا السلمية والتي تاتي حتما بتوجيهات امريكية يعتقد ان اوكرانيا تسيطر على اراضي داخل روسيا وان امامها فقط فترة قصيرة لتحتل موسكو وتفرض شروطها على روسيا والتي من بينها ان يتخلى الرئيس فلاديمير بوتين عن الحكم لذا فان حاكم كييف يصرعلى مواصلة الحرب رغم الدمار الذي حل البلاد والخسائر الجسيمة ولم يعد يعتيه الاوضاع الماساوية التي حلت بالشعب الاوكراني جراء اذعانه للاوامر الامريكية .
عندما يلمح اي مسؤول روسي الى اصرار موسكو على نزع اسلحة اوكرانيا سواء بالمفاوضات او ان يكلف الجيش الروسي القيام بهذه المهمة لم يات ذلك من باب ” المزحة”.
فان لدى روسيا القدرات والامكانات التي جعلت واشنطن وعواصم الغرب الحليف لها تتخبط في اتخاذ قراراها للضغط على موسكو اقتصاديا معتقدا ا ن الاقتصاد الروسي سوف ينهار خلال ايام واذا بعواصم اوربا الغربية تشهد انحسارا اقتصاديا كبيرا بما في ذلك دول مثل المانيا التي يعد اقتصادها من اقوى اقتصاد اوربا وبدا الحديث عن التوجه الى الصين كبديل اقتصادي عن روسيا ليقطع الرئيس بوتين في قمته الاخيرة مع الرئيس الصيني الطريق على الاعيب دول الغرب الاستعماري .
فقد اكد الزعيمان الروسي والصيني تحالفا استراتيجيا في شتى المجلاات من بينها التعاون العسكري الثنائي الذي تجسد في اكثر من مناورات روسية صينية مشتركة.
لقد حاولت الولايات المتحدة ان تجر الصين بهدف اشغالها واضعافها اقتصاديا وعسكريا الى حرب في تايوان مشابهة للحرب الدائرة في اوكرانيا خلال محاولاتها المتكررة وتخصيص الاموال لدعمها عسكريا لكنها فشلت.
كما فشلت ايضا في جر الصين الى حرب مع جارتها الهند لاضعاف الجانبين اقتصاديا واشغالهما وتدميرجيشيهما لكنها فشلت ايضا .
انها تواصل ذات النهج الاستعماري الخبيث في اطار ” فرق تسد بعد ان شعرت ان هناك قوة اقتصادية هائلة في الصين وان قوة عسكرية مماثلة في روسيا سوف تضعان بتعاونهما المشترك حدا للاستهتار الامريكي واستغلال الاوضاع الدولية لصالح القطب الدولي الواحد وسوف تفرزنهاية الحرب في اوكرانيا لصالح روسيا قطبا دوليا مهما تنتظر ولادته دول عديدة وشعوب في قارات العالم سئمت من الهيمنة الغربية الاستعمارية المقيتة اذا لم ترتكب واشنطن وبعض حليفاتها الغربيات حماقة او دفع زيلنسكي الى مغامرة ضد روسيا ربما تفضي الى اندلاع حرب كونية ثالثة لامنتصر فيها جراء ترسانات الاسلحة النووية .
2023-01-02