(الملا طلال) من الدوانم الى صفقة القرن: وصلة رقص مع زهير وسرمد والموسوي!
يبدو الاعلامي وكأنه بطل يناضل من أجل الحقيقة والنزاهة على الشاشة، لكنه في الحقيقة يتورط في رباط مشبوه مع الفضائيات الممولة من مال المنهوب، ويتخذ من المظهر العلني حول مكافحة الفساد واجهة لتغطية تورطه الخفي.
اذ كشف المعارض العراقي المستقل، د. عبد الرحمن الشمري، عن تفاصيل هامة تكشف تورط الاعلامي الشهير ملا طلال في سرقة القرن، إحدى أكبر صفقات الفساد التي هزت العراق منذ عام 2003، التي تورط فيها رجل الأعمال نور زهير ومسؤولين وسياسيين عراقيين.
وكان ملا طلال قد أصدر بيانًا نافيًا تورطه في السرقة، إلا أن الشمري قدم تفاصيل دقيقة عن تورط المذيع في هذه الصفقة الفاسدة.
وجرت العادة في العراق ان كل الفاسدين يعتبرون انفسهم، نزهاء.
وفي حديثه، كشف الشمري عن قيام عائلة نور زهير بتسليم مبلغ 3 ملايين دولار لسرمد الخنجر في منزل بشارع الأميرات، وذلك تحت ضغط من ضياء الموسوي، الذي كان يشغل منصبًا حيويًا في جهاز المخابرات.
وأضاف الشمري: “قام ملا طلال بتسلم مبلغ قدره 250 ألف دولار، ثم اشتكى وطالب بثلث المبلغ، فتمت إضافة 150 ألف دولار إضافية، لتصبح حصته 400 ألف دولار، مقابل توقف الحلقات التلفزيونية التي كان يعدها ضد نور زهير”، مُظهرًا حيلة في إدارة هذه العملية.
وقبل هذا، تداولت وسائل الإعلام معلومات عن حصول ملا طلال على قطعة أرض بمساحة 70 دونم في واسط لإنشاء مشروع سكني بالتعاون مع سرمد ابن خميس الخنجر، مما أثار تفاعل الجمهور، وكشف عن واقع “الإعلامي المُسخّر” الذي يُفضي خطابه لخدمة الطبقة السياسية الفاسدة، في تحدي جديد لمحاربة الفساد في البلاد.
وفي الوقت الذي يندد فيه العديد من الصحفيين بتفاوت تطبيق قواعد الأخلاقيات المهنية، يبرز الكشف عن الفساد الضخم الذي يختبئ وراء بعض الشخصيات الإعلامية، مما يلقي بظلال من الشكوك حول نزاهة العمل الإعلامي في العراق والعلاقات المشبوهة مع الطبقة الفاسدة.
وفي العراق فان الكثير من الصحفيين لا يلتزمون بقواعد الأخلاقيات المهنية فيمارسون التحيز، ويعرضون عن كشف الحقيقة كما انهم يقدمون المعلومات بطريقة غير دقيقة و غير موضوعية، ويسخرونها لخدمة الجهة التي يعملون معها او يتقاضون منها الاموال، وفي الكثير من الحالات يتجنب الصحافيون، الكشف عن الفساد مقابل أموال وعقود وصفقات.
في تناقضٍ مرير، يظهر بوضوح الاعلامي الذي يتباهى بمحاربة الفساد على شاشات التلفزيون، بينما يرتبط وراء الكواليس بشكل وثيق بالفضائيات التي تغذيها مصادر أموال منهوبة. يتحول خطابه النبيل إلى وهم ينكشف تدريجياً في مسرح الحياة الواقعية.
يبدو الاعلامي وكأنه بطل يناضل من أجل الحقيقة والنزاهة على الشاشة، لكنه في الحقيقة يتورط في رباط مشبوه مع الفضائيات الممولة من مال المنهوب، ويتخذ من موقفه المظهر العلني حول مكافحة الفساد واجهة لتغطية تورطه الخفي.
هذا الوضع يسلط الضوء على تناقضات الساحة الإعلامية، حيث يجد المشاهد نفسه متقاطعًا بين الخطاب العلني النبيل والواقع المُرَكَّب الذي يخفي وراء الستار. في هذا السياق، يتساءل الناس عن مدى جدية هذا الاعلامي في محاربة الفساد وإلى أي حد يمكن الاعتماد على مصداقيته.
https://iraqhuffpost.com/?p=74454
2024-01-24