المراة في العراق مضطهدة والدليل جنازة العلوية الطاهرة..!
انتصار الماهود
فقد العراق اليوم بل الطائفة الشيعية في كل العالم، أما عظيمة وسيدة جليلة، حفيدة مرجع وزعيم طائفة وزوجة مرجع وزعيم الطائفة وأم لعالمين جليلين توفيت السيدة العلوية زوجة مرجعنا وخيمتنا السيد علي السيستاني دام ظله في نفس اليوم الذي يصادف ذكرى استشهاد مولاتي فاطمة الزهراء عليها السلام.
لم نعرف يوما ما هو إسمها ولا كيف يكون شكلها، لم تظهر في الفضائيات ولم يكن لها حضور إجتماعي أو سياسي، تمارس دورها العظيم في صمت وبعيداً عن الأنظار، رسمت لنفسها طريقاً استطاعت أن تصنع الفرق الكبير، ولها بصمة مؤثرة بصورة عامة في تاريخ العراق، لكن كيف كانت هذه البصمة وما هي؟
عاشت السيدة الجليلة في بيت المرجعية متحملة بساطة العيش والزهد، وكانت مثالاً أعلى للنساء المسلمات الشيعيات بكل شيء .
أنجبت وربت ولدين أصبحا عالمين جليلين من علماء الحوزة العلمية الدينية، والذين تركوا بصمتهم ليس في المجال الحوزوي فحسب بل في الحياة العامة، من منا لم ينظر للسيدين محمد رضا ومحمد الباقر ويحترمهما ويقدرهما، لبساطتهما وزهدهما والتواضع الذي يحملانه؟!تخيل أي سيدة عالية الشأن ربتهما كيف لا وهي حفيدة مولاتي الزهراء عليها السلام !.
ربما لا نمتلك معلومات كافية عن كيفية حياتها، ولا نملك أي تصور عما عاشته طوال عقود في بيت المرجعية، لكن ما قدمته لنا قد كفى ووفى، وهي قد صدرت لنا النموذج الصالح للمرأة العراقية التي تبني المجتمع وتربي الأجيال.
رأيت أثناء مشاهد التشييع الآلاف من الناس كبار الشأن وعظام المناصب، تنعى العلوية الطاهرة وتشارك في تشييعها بين النجف الاشرف وكربلاء المقدسة، حتى لحظة دفنها بجوار جدها الإمام علي عليه السلام، الكل قدم الاحترام والتقدير لهذه العلوية الجليلة التي لم يعرفوها يوماً، ولم يلتقوا بها بأي مناسبة كانت دينية أم إجتماعية، لكنهم لمسوا في أولادها ذلك التاثير العظيم منها.
جنازة أمنا الطاهرة أثبتت شيئاً واحداً فقط، وهو المكانة الكبيرة والمحترمة التي تتمتع بها نساء العراق، لكن أي نساء؟!، هن السيدات الجليلات اللواتي ساهمن في بناء المجتمع، وإنجاب أفراد صالحين والمحافظة على أسرهن، وسترهن وعفافهن وقمن بتأدية رسالتهن كما أمرهن الله تعالى.
الجنازة المهيبة كانت رسالة بليغة جدآ لمن يدعي حماية حقوق المرأة في العراق، ومن لف لفيفهم وهم يسيرون بنهج مغاير تماما لما أراده الله تعالى.
إن حماية حقوق المرأة وصون كرامتها لا يستوجب كشفها في الفضائيات، وعرضها كبضاعة رخيصة للمتاجرة، فحقوق المرأة وصون كرامتها نابعة من القرآن الكريم ومن سنة رسوله العظيم وسيرة ال البيت الطيبين الطاهرين، وليست من تجارب غبية تروج للثقافة الغربية والانحلال الأخلاقي وتصديره لنا بأنه المخرج الوحيد لحقوقنا.
التشييع المهيب جاء كصفعة قوية، على وجه من يتهم العراقيين بأنهم يظلمون المرأة العراقية، وبأنها لاتملك أي حق ليرى جيداً بأم عينيه كيف يكرم العراقيون نسائهم، وكيف يحترمونهن في حياتهن ووفاتهن، فالعراقيات لسن مادة دسمة للترند والطشة الإعلامية والمتاجرة الرخيصة.
رحم الله روح العلوية الطاهرة واسكنها فسيح جناته في عليين مع ال محمد الطاهرين
2025-10-01