[المجاعة في غزة كَلّ مَتنها من دق ناقوس الخطر]!
![[المجاعة في غزة كَلّ مَتنها من دق ناقوس الخطر]!رنا علوان 1 rana](https://www.sahat-altahreer.com/wp-content/uploads/2023/05/rana-150x150.jpg)
رنا علوان
لكنت قلت “اخبروا الله يا اهل غزة بكل شيء ، لكن اتضح لي ان لا احد يخافه ” فلا عليكم لا تخبروه فهو بكل تأكيد يسمع ويرى
بينما يعاني من بقي على قيد الحياة من اهل غزة المحاصرة ، جميع انواع العذاب ، فلا منازل تؤيهم برد الشتاء ولا طعام يسكتون به جوع اطفالهم ولا ماء يَبلّون به رمقهم ، تجدوهم في العراء عطاشى يتصدون للرصاص والغارات العنيفة “بِعدّادٍ يحسب ساعاتهم الأخيرة “، حتى اختلط عليهم الشعور بالألم ، فلم يعودوا يميّزون ، ايهم الأكثر ألم بين انواع العذاب هذا ، وزد على كل ذلك ، شعور الإحباط من شدة الخذلان ، فحين تجد الأوصياء على بيت الله وقبلة المسلمين خلعوا اسلامهم ، ورضوا بكل ما يحدث من ظلم ، والأكثر من ذلك [ حين تطل علينا وزيرة مواصلات العدو الإسرائيلي ، ميري ريغيف ، بأحد موانئ الهند ، وهي تحتفي بالجسر البري لنقل البضائع إلى إسرائيل عبر السعودية والإمارات والأردن ، اعلم بأن هناك نفر من العرب المتصهينين الذين أصبحوا اكثر صهيونية من الإسرائيليين أنفسهم ]
يعد الجسر البري الجديد ، بديلاً عن المسار البحري، في ظل الهجمات التي تشنها جماعة انصار الله نصرة لغزة في البحر الأحمر ، على ناقلات العدو الإسرائيلي ، والمتجهة إلى موانئ فلسطين المُحتلة “اسرائيل”
وقد صرّحت وزيرة العدو قائلة “نحن الآن في ميناء موندرا، أكبر ميناء بالهند أقصى الشمال ، الذي تخرج منه البضائع ، وكل هذه الشحنات تتجه إلى الإمارات العربية”
وأضافت، في الفيديو الذي صورته: “لقد فرضت علينا الحرب تحديات ، ولعل التحدي الأكبر هو كيف نورد البضائع إلى إسرائيل … فدولة إسرائيل هي كالجزيرة وجميع البضائع تصل عن طريق البحر”
وتابعت ، “هذا المسار بديل عن البحر الأحمر بسبب هجمات جماعة الحوثي ، على السفن التي تصل إلى “إسرائيل”ولفتت إلى أن “البضائع تخرج من ميناء موندرا بالهند إلى الإمارات بحرًا ، ثم يتم نقلها عبر شاحنات برًا عبر السعودية ثم الأردن ثم إلى إسرائيل”
وكانت وزيرة العدو ميري ريغيف ، قد قالت في تدوينة على منصة (إكس): “نقوم بإنشاء محور التفافي على الحوثي ، حيث سيتم نقل البضائع من الهند عبر أبو ظبي إلى تل أبيب”
كما أشارت إلى أن “النقل البري للبضائع سيؤدي إلى تقصير الوقت بمقدار 12 يومًا ، وتقليل وقت الانتظار الحالي بشكل كبير جدًا “
وكانت قد كشفت وسائل إعلام للعدو الإسرائيلي مطلع شهر كانون الأول/ سبتمبر من العام الماضي ، عن “توقيع اتفاقية تشغيل جسر بري بين ميناء دبي وميناء حيفا المحتلة”، كما ذكرت أن “ذلك يأتي بهدف تجاوز ما عدّته التهديد اليمني بإغلاق الممرات الملاحية”
وأيضًا في 16 من نفس الشهر ، كشفت وسائل إعلام العدو الإسرائيلي عن “وصول الدفعة الأولى من الشحنات التجارية المحملة بالمواد الغذائية الطازجة من إمارة دبي لتل أبيب ، وذلك ضمن جسرٍ بري جديد بديل عن البحر الأحمر”
حيث قال موقع “واللا” الإسرائيلي ، إن “الشحنات الغذائية الطازجة المقبلة من الإمارات “جرى نقلها عبر الجسر البري الجديد البديل من البحر الأحمر” ، موضحًا أنّ “النقل تمّ عبر موانئ دبي مرورًا بالسعودية والأردن إلى تل أبيب”
كذلك أشار الموقع إلى أن “تجربة الجسر البري من موانئ دبي إلى إسرائيل تمّت بنجاح ، وقد جرى نقل 10 شاحنات عبرها ، لافتًا إلى أن المسافة التي قطعتها الشاحنات تبلغ نحو 2000 كيلومتر ، في مدة قُدّرت بيومين فقط وبضع ساعات”
كما زعم تقرير لقناة “13” الإسرائيلية أن “الشاحنات القادمة من دبي وأبوظبي تحمل جميع أنواع البضائع من الخضراوات والفواكه إلى الأدوات الإلكترونية ، وغيرها من المنتجات المستوردة من الإمارات”
بينما قدم تحقيق القناة ما زعمت أنه المسار الذي تقطعه الشاحنات من الإمارات مرورًا عبر صحراء السعودية ، ثم إلى الأردن ، قبل أن تصل إلى الحدود مع فلسطين المُحتلة “إسرائيل” ، وأظهرت صور القناة صفًا من الشاحنات ينتظر الدخول إلى الكيان الغاصب
في المقابل نجد الشقيقة مصر التي تخاف على ارضها من اهل غزة شرعت الى اغلاق جميع المنافذ ، ونشرت ما تستطيع من جنود على طول الحدود ، وقد صرّح مسؤول رفيع المستوى ، [ ان مصر وجهت “رسالة حازمة” إلى وفد حماس الذي زار القاهرة ، مفادها أن “مصر دولة محترمة ، وحدودها غير مستباحة ، كما أن جنودها لا يرشقون بالحجارة ، وأن أحدًا لم يقدم دعمًا وتضحيات للقضايا العربية والفلسطينية كما قدمتها مصر ]
لذلك انا اقول نيابةً عن اهل غزة ، “شكرًا مصر”وايضًا نعتذر اذا كانت اصوات انين الجرحى والجوعى تزعجك
ختامًا ، لم يطلب اهل غزة جيوش من احد كي تحارب معهم هذا العدو المتربص لكل الدول العربية دون استثناء ، فخطر وجوده لا يهدد فلسطين فقط لو انكم تفقهون ، هذا العدو يفتك بجميع المجتمعات كما يفتك السرطان الخبيث في الجسد دون ان تشعرون ، لكن المفارقة هي ان فلسطين هي التي وُضعت في فوهة المدفع ، بعد ان باعها حكام العرب ظنًا منهم انهم منجون ، وإن أحد الأسباب التي جعلت اللقيط الإسرائيلي يستبيح الدماء الفلسطينية في غزة مرتبط بقناعتها إلى حد بعيد بعدم وجود رد فعل عربي مناسب للفعل الإجرامي الذي فاق الحد
فوالله ستسألون في الدنيا قبل الآخرة إن لم يكن نصرة للمظلوم سيكون عن نصرة دينكم ان كنتم لا زلتم عليه ، والدائرة ستدور ، والتاريخ خير شاهد
2024-02-19