الكرسي….!
علي رهيف الربيعي
ان النظم القائمة في العالم العربي والإسلامي ترى بقائها في الحكم أنه غاية بحد ذاتها وأنها مستعدة في سبيل ضمان بقائها في الحكم إلى إستخدام كل وسيلة ومهما كانت دنيئة. أنه غاية بحد ذاتها وأنها مستعدة في سبيل ضمان بقائها في الحكم إلى إستخدام كل وسيلة ومهما كانت دنيئة. فما دامت الغاية بالنسبة لأنظمة الحكم في العالم العربي والإسلامي هي البقاء في الحكم فإن كل وسيلة لضمان ذلك هي وسيلة شرعية ومبررة أخلاقيا في قاموسها . فقد ترى بعض أنظمة الحكم العربية والإسلامية بأن احسن وسيلة لبقائها في الحكم هي الأرتماء كلية في أحضان أمريكا وإسرائيل وهو ما ثبت وعلى العموم بأنه وسيلة ناجحة بالفعل وبالرغم من حصول ماحصل لشاه إيران ، إلا أن ما تأمله تلك الأنظمة التي تبنت هذه الوسيلة هو أن ما حصل لشاه إيران لن يتكرر في حالتها . بينما قد ترى أنظمة حكم عربية واسلامية أخرى بأن احسن وسيلة لبقائها في الحكم هو من خلال رفع الشعارات الثورية والإسلامية وركوب موجة معاداة أمريكا وإسرائيل إعلاميا وفي نفس الوقت محاولة التفاهم سرا مع أمريكا وإسرائيل وكلما كان ذلك في مصلحة نظام الحكم القائم . كلا المجموعتان لا أمل حقيقي في أستيقاظ ضمير اي منهما بأتجاه السماح لشعوبها بالتمتع بما أصبحت تتمتع به شعوب كثير من الدول الأخرى . لذلك ستكون الشعوب العربية هي آخر شعوب العالم التي ستذوق طعم الحرية والكرامة الإنسانية
إذا كان ذلك هو حال أنظمة الحكم العربية والإسلامية من حيث كونها لا تعترف بحق الشعوب التي تحكمها تلك الأنظمة في تقرير المصير من خلال صناديق الأقتراع، فهل هناك امل مع الشارع السياسي في العالم العربي والإسلامي في ان يوفر الثقافة السياسية ومن ثم الحركة السياسية التي ستعمل على إيصال مفاهيم الحرية والديمقراطية إلى الشعوب العربية والإسلامية يوما ما ؟
2025 /09 /07
