الكذب الإستراتيجي الأمريكي في سياساتها الدولية!
ميثم الحسني
في عقيدة الجيش الأميركي للسنوات الأخيرة صُنِفَت روسيا بأنها “عدو”
وهذا التصنيف ليس مجرد كلمات على الورق بل سبقه ويلحقه وضع خطط لتطويق روسيا عسكريا ،بحيث لايتسنى لها الوقت الكافي للرد على أي إعتداء مستقبلي من حلف شمال الأطلسي.
فكل جمهوريات الإتحاد السوفيتي السابقة تنصب فيها الصواريخ النووية الموجهة ضد روسيا وحليفتها بلاروسيا
ولكن السؤال لماذا أوكرانيا بالتحديد تعتبر الخط الأحمر الذي لايمكن تجاوزه بالنسبة لروسيا، هذا السؤال قد أجاب عليه الكثير من المحلليين العسكرين ،حيث قالوا أن ميزة اوكرانيا انها ملاصقة لروسيا وأن الصواريخ الاطلسية التي تنطلق من اوكرانيا على موسكو سوف لاتعطي الوقت الكافي للروس لإعتراضها أو للجهوزية للرد عليها بحكم الوقت القليل الذي سوف تستغرقه الصواريخ الذي لايتجاوز بضع دقائق لتسقط في موسكو،وهذا يخلق تفوق استراتيجي لحلف شمال الأطلسي على روسيا.
لذلك الدولة الروسية تعرف جيدآ أن ضم اوكرانيا يعتبر تهديد وجودي للدولة الروسية لذلك لم يكن لدى روسيا أي خيار آخر سوى التدخل العسكري لمنع هكذا تهديد وجودي لها،وليس كما يتصور البعض من العرب والعراقيين بإن روسيا تورطت في الحرب وأن بوتين لم يحسب حساب عواقب التدخل العسكري
على العكس تمامآ فإن الروس قد حسبوا حساب كل خطوة يقوم بها الغرب وقد وضعوا لها الخطط لمواجهتها أو للتخفيف من آثارها.
امريكا ارادت كما هي عادتها خلال السبعين عامآ الماضية أن تتفوق على خصومها بالكذب أو التلفيق لخلق تفوق استراتيجي بدون حرب الى ان تكتمل فصول الخطة عندها تشن الحرب
فكما كذبت بشأن أسلحة الدمار الشامل وأنها لم تستنفذ الحلول السلمية لحل مشكلة العراق كما كان يصرح جورج بوش الإبن، إلا أن قرار الحرب قد اتخذ منذ فترة طويلة ولكنها تصريحات لخداع الدولة الأخرى ودول العالم
ربما أعتقد الأمريكان أن روسيا بوتين هو نفسه عراق صدام
لذلك أمريكا خدعت حليفها زلينيسكي ولم تستطع خداع بوتين.
وأن امريكا وحلفاؤها يكذبون بأنهم يريدون حل سلمي للأزمة الاوكرانية ولو كانوا كذلك لما سمحوا بتزويد المتطرفين الاوكران بالأسلحة والسماح للمرتزقة بالذهاب الى اوكرانيا لقتال الروس.
كما أنني أشك بأن حلف النيتو سيشتبك مع روسيا أذا مااكملت روسيا طريقها بعد اوكرانيا مرورآ ببولندا وجورجيا
#امريكا_المخادعة
2022-03-09