القمة في الرياض.. مسرحية لاغير!
غيداء شمسان*
في زمن تقرر فيه القوة المسلحة مصير الأمم وتصبح الكلمات المعسولة ،والوعود الزائفة مجرد ضجيج خلف أبواب السلطة، فالقمة لاتكون ببيان متفشي،وخطاب مهذب،وإنما بصاروخ يهدم يزلزل يرعب يغير معالم العالم.
القمة تكون بقائد يقود جنوده بشجاعة ،ويحطم حصون العدو من أوكاره، فالأمة التي لاتحمل في جعبتها سلاحاً،ولاتكتب على رايتها نور الشهادة ،ستظل محتجزة خلف أبواب السلطة والذل، فقد صارت القمة في الرياض مجرد مسرحية لاغير، مشخصة بأبطال متصنعين ،ومزينة بكلام مغري،ولكن نتيجتها محتوية على وعود زائفة،وأحلام فارغه، فلا توجد قمة بدون نار ،ولانصر بدون دم،ولاحرية بدون تضحية.
وسيظل صوت الصاروخ المجنح هو الصوت الواضح في العالم،ويظل الهجوم المسلح هو الأكبر في العالم ،وتظل الشهادة هي الرسالة التي تصنع منها الأمم العظيمة، ومهما تجمعت قمة العرب في الرياض، وتتقدم بالوعود،وتطلق الكلام المؤدب ،ولكن الأرض تظل ملطخة بدم الفلسطينيين،وتظل الصواريخ تمطر غزة،ويظل الوقت يفوت، والأمل يختفي ،والوحدة تتحطم ،والحب يتلاشى.
فالحب لفلسطين لايقاس بالكلام،والدفاع عنها لايكون بالوعود الفارغة ،وإنما بالأفعال الحاسمة،والموقف الشديد، فكان أقل مايمكن أن تقوم به القمة العربية المنعقدة في الرياض،هو تصنيف الكيان الإسرائيلي منظمة إرهابية، وتوجيه دعوة إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة والدول العالمية لقيام ذلك ،وتطلب بوقف دعمه ونزع السلاح منه، وإلا ستكون كسابقاتها تزيد من الضعف والوهن العربي أمام صلف العدو الإسرائيلي، وتدفعه لمواصلة حربه ،وإجرامه الإرهابي في غزة وغير غزة.
فالقمة التي لاتحمل فيها روح الإصرار ،والحق،ستظل مجرد مسرحية تؤدي إلى مزيد من الظلم ،والتعسف،وستظل الأمة العربية تعاني من نتيجة خيانة قادتها ،وتفوتها على تحقيق النصر لفلسطين،وتحرير أرضها،وتوجيه ضربة قوية للعدو الإسرائيلي ،والتصدي لتصرفاته الإرهابية.
اتحادكاتبات اليمن
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
2024-11-14